سجل مؤشر «فوتسي 100» للأسهم البريطانية مستوى قياسياً جديداً خلال تعاملات يوم الخميس، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التعدين والقطاع الصناعي، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قبيل صدور قرار السياسة النقدية عن بنك إنجلترا. وارتفع مؤشر «فوتسي 100» للأسهم القيادية بنسبة 0.4% ليبلغ ذروة تاريخية غير سابقة عند 10,950.32 نقطة بحلول الساعة 09:43 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 250» للشركات المتوسطة بنسبة 0.4%.
وشهدت أسهم شركات تعدين المعادن النفيسة والصناعية مكاسب بنسبتي 1.5% و1.9% على التوالي، متتبعة صعود أسعار النحاس واستقرار
أسعار الذهب.
وجاءت شركات الفضاء والدفاع في مقدمة القطاعات الرابحة بصعود بلغت نسبته 3.6%، مدعومة بزيادة سهم «رولز رويس» بنسبة 5.6% عقب رفع شركة الهندسة توقعاتها للعام بأكمله بشكل تجاوز توقعات السوق بكثير.
كما قفز سهم شركة الورق والتغليف «موندي» بنسبة 15.2%، ليتجه نحو تسجيل أكبر قفزة يومية له منذ مارس آذار 2009 بعد نتائج النصف الأول، ما دفع قطاع الصناعات العامة لـ«فوتسي 350» إلى أعلى مستوياته منذ مارس آذار 2025.
وفي المقابل، انخفض قطاع خدمات الدعم الصناعي بنسبة 2.5% بضغط من هبوط سهم «رينتوكيل» بنسبة 17.3%، ليتجه نحو تسجيل أكبر خسارة يومية منذ سبتمبر أيلول 2024 بعد الإشارة إلى ضعف أعمالها في أفرع الشركاء في أميركا الشمالية.
أسواق الطاقة وتوقعات الفائدة وبنك إنجلترا
وفي قطاع الطاقة، حققت الأسهم كسباً بنسبة 0.4% بالتزامن مع تجاوز سعر
خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل، عقب شنّ الجيش الأميركي ضربات على عشرات الأهداف في إيران.
ويأتي هذا الأداء بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير وسط انقسام بين صانعي السياسة، ورغم تعهد رئيس الفيدرالي كيفن وورش بالتزام صارم بتخفيض التضخم، وهي الرسالة التي تركت الأسواق في حالة من الارتباك بشأن خطواته المقبلة.
وتترقب الأسواق إصدار بنك إنجلترا بيان سياساته النقدية في وقت لاحق، وسط توقعات واسعة بين المتعاملين بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة.
وتُظهر بيانات جمعتها مؤسسة «إل إس إي جي» أن الأسواق تسعر حالياً زيادة في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع وجود احتمال بنسبة تقارب 50% لإقرار زيادة ثانية مماثلة بحلول نهاية عام 2026.
(رويترز)