حقق سوق دبي المالي إجمالي إيرادات موحدة بلغ 557 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026، منها 384.8 مليون درهم من الدخل التشغيلي و172.2 مليون درهم من عوائد الاستثمار ومصادر الدخل الأخرى. ويأتي ذلك مقارنة بإيرادات بلغت 888.9 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2025، والتي تضمنت دخلاً استثنائياً غير متكرر بقيمة 462.2 مليون درهم ناتجاً عن بيع عقار استثماري.
وبلغ صافي الربح قبل الضريبة 443.2 مليون درهم، مقابل 777.1 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2025، في حين ارتفعت المصروفات، باستثناء الضرائب، بشكل طفيف إلى 113.8 مليون درهم مقارنة بـ111.8 مليون درهم، بما يعكس استمرار الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا مع الحفاظ على كفاءة الإنفاق.
نشاط التداول
سجل السوق أداءً قوياً خلال الأشهر الستة الأولى من العام، إذ ارتفع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة 45.1% ليصل إلى 1.004 مليار درهم، مقارنة مع مستويات عام 2025، بينما زاد متوسط عدد الصفقات اليومية بنسبة 35.4% ليبلغ نحو 18759 صفقة.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية للتداول بنسبة 40.4% لتصل إلى 119.5 مليار درهم، في وقت أغلق فيه مؤشر سوق دبي المالي النصف الأول عند 5955 نقطة.
تصريحات الإدارة
قال رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، هلال سعيد المري، إن النمو القوي في نشاط التداول، مع ارتفاع القيمة الإجمالية للتداول بأكثر من 40% وتجاوز متوسط التداول اليومي حاجز مليار درهم، يعكس استمرار ثقة المستثمرين وتنامي عمق أسواق رأس المال في دبي.
وأضاف أن هذا الأداء يستند إلى قوة اقتصاد دبي، وتوسع منظومتها المالية، وارتفاع اهتمام المستثمرين الدوليين، مؤكداً مواصلة السوق تطوير أسواق رأس مال تتسم بالشفافية والسيولة والارتباط بالأسواق العالمية، دعماً لمستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
نتائج الربع الثاني
بلغت الإيرادات الموحدة خلال الربع الثاني من العام 303.9 مليون درهم، مقارنة مع 702.5 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2025، فيما سجل صافي الربح قبل الضريبة 249.9 مليون درهم مقابل 642.2 مليون درهم قبل عام.
وقال الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي، حامد علي، إن نتائج النصف الأول تعكس متانة السوق ومرونته، واستمرار مستويات السيولة المرتفعة، إلى جانب تنوع قاعدة المستثمرين، مشيراً إلى أن مشاركة المستثمرين المؤسسيين والدوليين تؤكد الثقة في جودة الفرص الاستثمارية والبنية التحتية للسوق.
وأضاف أن السوق سيواصل العمل على توسيع الفرص الاستثمارية، وتعزيز البنية التحتية، وتقديم خدمات مبتكرة تدعم مكانة دبي مركزاً مالياً عالمياً.
زيادة السيولة واتساع قاعدة المستثمرين
تجاوز المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال النصف الأول من 2026 بنحو 45% المستوى المسجل خلال عام 2025 والبالغ 692 مليون درهم، وهو العام الذي شهد أعلى مستويات السيولة في السوق منذ أكثر من عشر سنوات.
كما ارتفع إجمالي عدد الصفقات بنسبة 31% ليصل إلى 2.23 مليون صفقة، في حين جاء هذا النشاط خلال 119 يوم تداول مقارنة بـ123 يوم تداول في الفترة المقابلة من العام الماضي، ما يعكس زيادة واضحة في وتيرة التداول اليومية.
القيمة السوقية والمستثمرون
بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة 981.6 مليار درهم بنهاية يونيو 2026، مقارنة مع 995.6 مليار درهم في نهاية النصف الأول من 2025.
واستقطب السوق 42,864 مستثمراً جديداً خلال الأشهر الستة الأولى من العام، شكل المستثمرون الدوليون 71.4% منهم.
كما استحوذ المستثمرون المؤسسيون على 71.2% من إجمالي قيمة التداول، مقارنة مع 70.8% قبل عام، بينما أسهم المستثمرون الأجانب بنسبة 51% من نشاط التداول، مع ارتفاع ملكيتهم إلى 20.06% من إجمالي القيمة السوقية، مقابل 20.04% في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغت ملكية المستثمرين المؤسسيين 86.5%.
النظرة المستقبلية
أكد سوق دبي المالي أنه سيواصل خلال المرحلة المقبلة التركيز على رفع مستويات السيولة، وتوسيع الوصول إلى السوق، وتعزيز البنية التحتية، وتطوير المنتجات الاستثمارية، بما يدعم استمرار نمو أسواق رأس المال في دبي وترسيخ مكانتها كمركز مالي عالمي رائد.