أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، الصادرة الخميس، ارتفاع توقعات نمو أرباح الشركات الأوروبية الكبرى المدرجة على مؤشر ستوكس 600 خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى 20.8% على أساس سنوي، مقارنة بالتقديرات السابقة، مدفوعة بشكل رئيسي بالقفزة الكبيرة في أرباح شركات الطاقة. لا تزال وتيرة تعافي الأرباح تعتمد بدرجة كبيرة على شركات الطاقة، التي من المتوقع أن تتضاعف أرباحها بأكثر من مرتين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما عند استبعاد قطاع الطاقة، فمن المتوقع أن يبلغ معدل نمو أرباح شركات مؤشر ستوكس 600 نحو 10.3%.
رغم تحسن أداء معظم القطاعات، فإن قطاع الطاقة لا يزال المحرك الأكبر لنمو الأرباح، إذ يُتوقع أن تتجاوز أرباح شركاته ضعف مستويات العام الماضي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة خلال الربع الثاني بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات الإمدادات.
تشير التوقعات إلى أن 8 من أصل 10 قطاعات ضمن مؤشر ستوكس 600 ستحقق نمواً في الأرباح، مع تسجيل قطاع المواد الأساسية مكاسب قوية، إلى جانب نمو مزدوج الرقم في قطاعي التكنولوجيا والخدمات المالية.
وفي المقابل، يُتوقع أن تكون العقارات والسلع الاستهلاكية الدورية والرعاية الصحية بين أضعف القطاعات أداءً خلال موسم النتائج الحالي.
الإيرادات تعود إلى النمو
تشير التقديرات إلى ارتفاع إيرادات
الشركات بنسبة 11.7%، منهيةً بذلك أربعة فصول متتالية من التراجع، وذلك استناداً إلى نتائج 225 شركة والتوقعات الخاصة بالشركات التي لم تعلن نتائجها بعد.
من المنتظر أن تسجل ثمانية من أصل عشرة قطاعات رئيسية ضمن مؤشر ستوكس 600 نمواً في الأرباح.
كما يُتوقع أن يحقق قطاع المواد الأساسية مكاسب قوية، في حين يُرجح أن يسجل كل من قطاعي التكنولوجيا والخدمات المالية نمواً مزدوج الرقم بوتيرة معتدلة.
وفي المقابل، يُتوقع أن تكون قطاعات العقارات، والسلع الاستهلاكية الدورية، والرعاية الصحية من بين أضعف القطاعات أداءً خلال موسم إعلان النتائج الحالي.
ترقب نتائج شركات كبرى
ينتظر المستثمرون أسبوعاً مزدحماً بإعلانات النتائج، إذ من المقرر أن تكشف 46 شركة مدرجة على مؤشر ستوكس 600 عن نتائجها المالية، من بينها شركة الطاقة بي بي (بريتش بيتروليام)، وشركة الأدوية نوفو نورديسك، ومصرف إتش إس بي سي.
إذ يُنظر إلى نتائجها وتوقعاتها المستقبلية باعتبارها مؤشراً رئيسياً على قوة الاقتصاد الأوروبي وقدرة الشركات على الحفاظ على زخم الأرباح خلال النصف الثاني من العام.
يرى محللون أن استمرار قوة نتائج الشركات قد يدعم الأسهم الأوروبية، إلا أن المستثمرين سيواصلون مراقبة أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب بيانات النمو والتضخم في منطقة اليورو، لما لها من تأثير مباشر على توجهات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.