قاد مؤشر ناسداك المكاسب بين المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يوم الجمعة، مدعومًا بقفزة سهم أمازون 13.7%، بعدما انضمت شركة التكنولوجيا الكبرى إلى بعض نظيراتها في تحقيق نمو قوي في إيرادات الخدمات السحابية، ما بدد المخاوف بشأن عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، حدّت أبل من بعض التفاؤل بعدما حذّرت من أن قيود الإمدادات ستؤثر على النمو، ما دفع المستثمرين إلى النظر إلى ما هو أبعد من النقص قصير الأجل لتقييم تأثير الارتفاع المتوقع في أسعار هواتف آيفون، في الوقت الذي هبط فيه سهم الشركة 9.8% في التعاملات المبكرة.
وكان هذا الأسبوع، بحسب بعض المحللين، حاسمًا لقطاع التكنولوجيا الذي اهتز بفعل جني المستثمرين بعض الأرباح خلال يوليو تموز، بعد نهاية قوية للربع الثاني، بينما كانوا ينتظرون مؤشرات على أن الاستثمارات التي ضختها شركات
الذكاء الاصطناعي الكبرى على حساب التدفقات النقدية الحرة بدأت تؤتي ثمارها.
وأعلنت أمازون يوم الخميس عن أكبر نمو في إيراداتها خلال أكثر من أربع سنوات في الربع السابق، لتنضم إلى تقارير مماثلة من مايكروسوفت وألفابت في وقت سابق من هذا الشهر، ما دفع المستثمرين إلى تجاوز الانخفاض الكبير في التدفقات النقدية الذي سجلته الشركتان أيضًا.
وقال آدم سرحان، الرئيس التنفيذي لشركة 50 Park Investments في نيويورك: «أظهرت لنا أمازون، من دون أدنى شك، أن قطاع خدمات الإنترنت أو الذكاء الاصطناعي هو المحرك لنمو الشركة».
وأضاف: «يستطيع المستثمرون تجاوز انخفاض التدفقات النقدية الحرة لأنه يمثل عنصرًا واحدًا. وإذا استمر النمو، فسوف يعوّض هذا النقص».
سهم مايكروسوفت
وارتفع سهم مايكروسوفت 1.8% بعدما سجل في الجلسة السابقة أكبر مكسب يومي في تاريخه، بينما صعد سهما ألفابت وميتا بأكثر من 2% لكل منهما.
وبين أسهم شركات الرقائق، ارتفع سهم إنفيديا 1.3%، وزاد سهم ميكرون 1.6%.
وبحلول الساعة 9:47 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 82.26 نقطة، أو 0.16%، إلى 52,290.32 نقطة، وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 10.05 نقطة، أو 0.12%، إلى 7,446.54 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب 86.20 نقطة، أو 0.34%، إلى 25,208.37 نقطة.
وقاد قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المكاسب، مرتفعًا 5.2% بدعم من قفزة سهم أمازون.
شهر صعب للأسهم
تتجه المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت إلى تحقيق مكاسب أسبوعية، بدعم من الانتعاش القوي في نهاية هذا الأسبوع. لكن ستاندرد آند بورز 500 وناسداك يتجهان إلى تسجيل خسائر شهرية، في ظل موجة البيع الحادة التي طالت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال يوليو.
وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 1.8% يوم الجمعة، لكنه لا يزال منخفضًا بأكثر من 16.7% خلال يوليو، ما سيشكل أكبر تراجع شهري له منذ يونيو 2022. وفي المقابل، لفتت قطاعات أخرى انتباه المستثمرين، إذ يتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متساوي الأوزان إلى تسجيل رابع شهر متتالٍ من المكاسب.
وقال لوران كلافيل، الرئيس العالمي لتعدد الأصول لدى أكسا لإدارة الاستثمارات وإدارة الأصول التابعة لبي إن بي باريبا: «كان انهيار الزخم كبيرًا للغاية، وتمت إعادة ضبط مراكز المستثمرين».
وأضاف: «مع دخول أغسطس آب، سنعود، إن صح التعبير، بوتيرة بطيئة. نحن نشتري في هذا الضعف ونعاود الاستثمار في قصة الذكاء الاصطناعي».
حالة من عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة
وشهد الأسبوع أيضًا حالة من عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير. وأدت تصريحات رئيس المجلس كيفن وورش وتقرير تضخم جاء في المجمل مطمئنًا يوم الخميس إلى رفع تقديرات المستثمرين لاحتمال إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر إلى 35%، مقابل نحو 18% الأسبوع الماضي، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وارتفع سهم شركة مونوليثيك باور سيستمز لصناعة الرقائق 11.1% بعد توقعها إيرادات للربع الثالث تتجاوز تقديرات المحللين.
في المقابل، هبط سهم شركة تسجيل النطاقات «غو دادي» 24.4% بعدما خفضت توقعاتها للإيرادات السنوية.
فاق عدد الأسهم المتراجعة عدد الأسهم الصاعدة بنسبة 1.18 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.16 إلى 1 في ناسداك.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ثلاث قمم جديدة خلال 52 أسبوعًا وقاعًا جديدًا واحدًا، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب 29 سهمًا عند مستويات مرتفعة جديدة و30 سهمًا عند مستويات منخفضة جديدة.
(رويترز)