ماذا يعني سحب العملة السورية القديمة من التداول؟

سحب العملة السورية القديمة من التداول (أ ف ب)
سحب العملة السورية القديمة من التداول
سحب العملة السورية القديمة من التداول (أ ف ب)

بدأ مصرف سوريا المركزي المرحلة النهائية من سحب العملة السورية القديمة من التداول، معلناً انتهاء فترة استبدالها وفقدانها صفتها القانونية كوسيلة للدفع، في خطوة تمثل آخر مراحل الانتقال إلى الإصدار النقدي الجديد.

ماذا يعني سحب العملة السورية القديمة؟

يعني سحب العملة القديمة أنها فقدت «قوتها الإبرائية»، أي لم تعد صالحة قانونياً للتداول أو لتسوية الالتزامات أو الوفاء بالمدفوعات.

وأكد المصرف، في بيان رسمي على صفحته على منصة «فيس بوك»، أن جميع فئات العملة القديمة خرجت رسمياً من التداول عقب انتهاء مهلة الاستبدال في 30 يوليو تموز 2026.

وجاء القرار بعد أن تجاوزت نسبة استبدال العملة القديمة، وفق التقديرات الأولية، 95% من إجمالي الكتلة النقدية، وهو ما مهّد لإلغاء صلاحيتها القانونية بشكل كامل.

مهلة أخيرة لاستبدال ما تبقى من العملة

لتسهيل استكمال العملية، أتاح المصرف سحب ما تبقى من العملة القديمة واستبدالها بالعملة الجديدة لمدة أسبوع واحد، ابتداء من الأحد 2 أغسطس آب حتى الخميس 6 أغسطس 2026.

ويجري الاستبدال عبر جميع المصارف العامة والخاصة، إضافة إلى فروع المؤسسة السورية للبريد في مختلف المحافظات، من دون أي رسوم أو عمولات أو ضرائب.

كيف تستبدل العملة السورية القديمة بعد انتهاء المهلة؟

لن تُغلق عملية السحب نهائياً بعد هذه المهلة، بل تستمر لمدة 5 سنوات، لكنها ستقتصر على مصرف سوريا المركزي في دمشق حصراً.

وتُقدَّم الطلبات إلكترونياً عبر الموقع المخصص لهذه العملية مع حجز موعد مسبق.

ووضع المصرف شرطاً أساسياً: ألا يقل عدد الأوراق النقدية عن 100 ورقة من أي فئة، ولا تُقبل الطلبات الأقل من ذلك.

وبعد التدقيق والموافقة، تُحوَّل القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي بالليرة السورية الجديدة.

نهاية عهد الأسد على العملة السورية

يمثل سحب العملة القديمة أيضاً نهاية مرحلة ارتبطت بالنظام السوري السابق، إذ كانت بعض الفئات النقدية تحمل صور الرئيس السابق بشار الأسد ووالده حافظ الأسد.

فقد حملت الورقة النقدية من فئة 1000 ليرة صورة حافظ الأسد، الذي حكم سوريا بين عامي 1971 و2000، بينما صدرت لاحقاً ورقة 2000 ليرة تحمل صورة بشار الأسد، في ظل التراجع الكبير في قيمة العملة، واستمرت متداولة حتى سقوط نظامه في ديسمبر كانون الأول 2024.

وباعتماد الإصدار النقدي الجديد، تطوي سوريا صفحة العملة المرتبطة بالنظام السابق، في إطار إعادة هيكلة المنظومة النقدية واستكمال إجراءات الإصلاح المالي التي يقودها مصرف سوريا المركزي.