خلاف داخل الفيدرالي.. كاشكاري ينتقد نهج وورش في التواصل مع الأسواق

انتقاد لنهج وورش في التواصل (شترستوك)
انتقاد لنهج وورش في التواصل
انتقاد لنهج وورش في التواصل (شترستوك)

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، الأربعاء، إن توضيح «دالة رد الفعل» للاحتياطي الفيدرالي، أي كيفية استجابته لمختلف السيناريوهات الاقتصادية، يفيد الجمهور والأسواق، داعياً إلى مواصلة هذا النهج، في انتقاد غير مباشر لسياسة رئيس البنك المركزي الأميركي، كيفن وورش، في التواصل. 

وأضاف كاشكاري أنه من المهم أن يفهم المشاركون في الأسواق والجمهور كيف يُرجح أن يستجيب الاحتياطي الفيدرالي للتطورات الاقتصادية المختلفة، مجدداً دعوته إلى بدء سلسلة من الزيادات الصغيرة في أسعار الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال أعلى من مستهدف البنك البالغ 2%.

وقال: أعتقد أن هناك قيمة في الاستمرار في تقليد شرح دالة رد الفعل للجمهور، وترك الجمهور يستنتج الباقي. 

الفرق بين "دالة رد الفعل" والتوجيه المستقبلي

يرى كاشكاري وعدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينهم عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر، أن شرح دالة رد الفعل يختلف عن التوجيه المستقبلي الذي يتجنب وورش استخدامه.

وأوضحوا أن شرح دالة رد الفعل يمنح الأسواق فهماً أفضل لكيفية تفسير مسؤولي البنك المركزي للتطورات المتعلقة بالتضخم وسوق العمل والاقتصاد، بينما يمثل التوجيه المستقبلي خارطة طريق أكثر تحديداً لمسار السياسة النقدية، وهو أداة يرى معظم مسؤولي الفيدرالي أنه ينبغي استخدامها فقط في الظروف الاستثنائية.

وورش يراجع استراتيجية التواصل

كان وورش قد توقف عن تقديم أي توجيهات مستقبلية بشأن قرارات السياسة النقدية، كما أزالها من بيانات الاحتياطي الفيدرالي.

وأنشأ رئيس الفيدرالي خمس مجموعات عمل لدراسة سبل تطوير آلية عمل البنك المركزي، من بينها فريق مخصص لاستراتيجية التواصل، وطلب تقديم التوصيات بحلول نهاية عام 2026، مع احتمال الحصول على تحديثات أولية خلال أغسطس.

لا اعتراض على تقليص عدد الاجتماعات

ورداً على تقارير تحدثت عن دراسة وورش تقليص عدد اجتماعات السياسة النقدية السنوية، قال كاشكاري إنه لا يحمل رأياً قوياً في هذا الشأن.

وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يعقد ثمانية اجتماعات مجدولة سنوياً منذ عام 1981، مع إمكانية الدعوة إلى اجتماعات طارئة عند الضرورة.

وأضاف: «لا أعتقد أن هناك رقماً سحرياً، سواء كان 8 أو 10 أو 6 اجتماعات. لدينا دائماً القدرة على عقد اجتماعات طارئة إذا استدعت الظروف، لكن ذلك يبعث برسالة قوية بأننا قلقون بشأن أمر ما، لذلك فأنا منفتح على جميع الخيارات».

التمسك برفع الفائدة لكبح التضخم

كرر كاشكاري موقفه المعارض لقرار الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه الأسبوع الماضي، عندما أبقى سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مؤكداً أنه كان يفضل رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

وأشار إلى أنه دعا، في مقال نشره الجمعة، إلى بدء سلسلة من الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة لكبح التضخم، الذي يرى أنه نتج عن صدمات متتالية في جانب العرض، كان أحدثها الحرب في إيران، إضافة إلى قوة الطلب المرتبطة بطفرة الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد: «هدفي ليس إبطاء الاقتصاد، بل إعادة التضخم إلى مستهدفنا البالغ 2%».

وأضاف أن معظم موجة التضخم الأخيرة لم تكن نتيجة قوة النمو الاقتصادي أو الطلب القوي، بل جاءت بفعل صدمات العرض المتكررة، مع وجود مساهمة من جانب الطلب، إلا أن مسؤولية الاحتياطي الفيدرالي تظل إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.

(رويترز)