الذهب يسجّل أعلى مستوى في 7 أسابيع بدعم من آمال فتح مضيق هرمز

الذهب يواصل المكاسب مع تراجع الدولار وعوائد السندات (شترستوك)
الذهب يسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع بدعم آمال فتح مضيق هرمز
الذهب يواصل المكاسب مع تراجع الدولار وعوائد السندات (شترستوك)

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، وسط تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي أشهراً من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزّز الإقبال على المعدن النفيس في ظل تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.5% إلى 4265.22 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 18 يونيو/حزيران 2026،أعلى 4300 دولار

كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بواقع 0.5% إلى 4324.60 دولار للأونصة، بعدما سجل المعدن الأصفر في جلسة الأربعاء أكبر مكاسبه اليومية منذ فبراير/شباط الماضي.

تراجع الدولار والفائدة يعزّزان جاذبية المعدن الأصفر

جاءت مكاسب الذهب مدفوعة بتزايد التفاؤل بإحراز تقدم دبلوماسي في الشرق الأوسط، بعد أن أفادت تقارير بأن اتفاقاً مقترحاً بين إيران وسلطنة عُمان قد يسهم في إنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر بين طهران وواشنطن، ويمنح إيران دوراً في تنظيم حركة السفن المارة عبر مضيق هرمز.

ويرى محللون أن أي انفراج في الأزمة قد يخفف الضغوط على أسعار النفط، ويحد من المخاوف التضخمية، ما يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، وهو ما يصب في صالح الذهب الذي عادة ما يحقق أداءً أفضل في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، كونه أصلًا لا يدر عائداً.

وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG، إلى أن استمرار الذهب فوق متوسطه المتحرك لـ200 يوم قد يمهد الطريق لموجة صعود أقوى قد تدفع الأسعار نحو مستوى 5000 دولار للأونصة على المدى المتوسط، إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية.

رهانات الفائدة تتراجع والأسواق تترقب بيانات الوظائف

وتراجعت توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماع سبتمبر إلى 55%، مقارنة مع 67% قبل يومين، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات واستمرار ضعف الدولار، وهو ما زاد من جاذبية السلع المقومة بالعملة الأميركية للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

كما أسهمت بيانات التوظيف الأميركية في دعم هذا الاتجاه، بعدما أظهر تقرير ADP تباطؤ نمو وظائف القطاع الخاص خلال يوليو، ما عزز توقعات تباطؤ سوق العمل وخفف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في تشديد السياسة النقدية.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي لشهر يوليو، المقرر صدوره غدًا الجمعة، والذي قد يوفر مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأميركية، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على تحركات الذهب والأسواق المالية.

وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 62.02 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنحو 1.2% إلى 1755.18 دولار بعد تسجيله أعلى مستوى منذ يونيو، كما صعد البلاديوم بنحو 0.8% إلى 1374.33 دولار محققاً مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي.

(رويترز).