حققت مجموعة طيران أبوظبي أداءً مالياً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، مدعومة بالنمو المتواصل في أعمال الصيانة والإصلاح والعمرة للطائرات. وارتفعت الإيرادات بنحو 28.2% على أساس سنوي لتصل إلى 4.66 مليار درهم، بينما سجل صافي الربح 420.6 مليون درهم بزيادة 6.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، رغم استمرار حالة التقلب التي شهدتها الأسواق الإقليمية خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وأظهرت النتائج المالية أن المجموعة نجحت في الاستفادة من تنوع أنشطتها، إذ عوضت أعمال الصيانة المرتبطة بقطاع الدفاع والخدمات اللوجستية الجوية تراجع بعض الأنشطة المدنية وعمليات الطيران العمودي، ما مكّنها من الحفاظ على وتيرة النمو وتعزيز مركزها المالي.
منصة الصيانة تستحوذ على معظم الإيرادات
بلغت إيرادات المجموعة خلال النصف الأول 4.662 مليار درهم، مقابل 3.636 مليار درهم في الفترة المقابلة من عام 2025، مدفوعة بشكل رئيسي بأداء منصة الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO)، التي نمت إيراداتها بنسبة 30.6%، لتستحوذ على 89.6% من إجمالي إيرادات المجموعة.
وجاء هذا الأداء نتيجة استمرار الطلب على خدمات دعم الأساطيل الجوية التي تقدمها شركة GAL، إلى جانب الزيادة الكبيرة في أعمال شركة AMMROC بعد انتقال عدد من البرامج التعاقدية إلى مرحلة التنفيذ الكامل، ما عزز النشاط التشغيلي للمجموعة.
في المقابل، ارتفعت إيرادات
قطاع الطيران العام بواقع 7.6% إلى 509.9 مليون درهم، مدفوعة بالنمو القياسي في عمليات الشحن الجوي لدى شركة ماكسيموس إير، في ظل استمرار الطلب على خدمات النقل الجوي والبضائع.
ربحية مستقرة ومركز مالي قوي
سجلت المجموعة أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بقيمة 488.3 مليون درهم، بزيادة 7.8% على أساس سنوي، فيما بلغ هامش الأرباح 10.5%.
ووصل صافي الربح إلى 420.6 مليون درهم بهامش ربح صافٍ بلغ 9%، إلا أن الشركة أوضحت أن النتائج تضمنت تسوية استثنائية غير متكررة مرتبطة بعقد سابق لدى شركة AMMROC، أضافت 364 مليون درهم إلى الإيرادات، و112 مليون درهم إلى الأرباح التشغيلية، و102 مليون درهم إلى صافي الربح.
وأشارت إلى أنه عند استبعاد هذا الأثر الاستثنائي، فإن الربحية الأساسية جاءت أقل من مستويات العام الماضي، نتيجة تغير مزيج الإيرادات باتجاه العقود طويلة الأجل في أعمال الصيانة، إضافة إلى انخفاض مساهمة الشركات الزميلة وارتفاع مصروفات الإهلاك بعد الاستثمارات الأخيرة في الأسطول والمرافق.
سيولة مرتفعة وإعادة توجيه الاستثمارات
واصلت المجموعة الحفاظ على مركز مالي قوي، إذ بلغت السيولة النقدية وما يعادلها 2.046 مليار درهم بنهاية يونيو 2026، مقابل إجمالي قروض قدرها 1.146 مليار درهم، لتغلق الفترة بصافي سيولة يبلغ 900 مليون درهم، فيما استقر معدل الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عند 1.06 مرة، وهو مستوى يعكس سياسة تمويل محافظة.
كما ارتفعت حقوق الملكية إلى 8.88 مليار درهم حتى نهاية يونيو، بما يعزز قدرة المجموعة على تمويل خططها التوسعية خلال الفترة المقبلة.
وبعد نهاية الفترة المالية، وافق مجلس الإدارة على بيع جزء كبير من الاستثمارات غير الأساسية في العقارات والمحافظ الاستثمارية، والتي تبلغ قيمتها الدفترية 674 مليون درهم، في خطوة تستهدف إعادة توجيه رأس المال نحو الأنشطة الأساسية، وعلى رأسها خدمات الطيران وأعمال الصيانة والإصلاح، بما يدعم النمو المستقبلي ويعزز العائد للمساهمين.
توزيعات نقدية وخطط للنمو
وكان مساهمو الشركة قد وافقوا خلال الجمعية العمومية المنعقدة في مارس الماضي على توزيع أرباح نقدية عن عام 2025 بقيمة 329 مليون درهم، بواقع 0.30 درهم للسهم، وهو ما يعادل عائدًا توزيعيًا يقترب من 5.75%.
وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة، محمود الحاي الهاملي، أن النتائج تعكس متانة نموذج أعمال الشركة وقدرتها على تحقيق النمو رغم التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن تنوع الأنشطة، ولا سيما في خدمات الصيانة المرتبطة بالدفاع والشحن الجوي، مكّن المجموعة من تجاوز تأثير ضعف بعض الأنشطة الأخرى.
وأضاف أن الشركة تدخل النصف الثاني من العام بتركيز أكبر على أعمالها الأساسية بعد قرار التخارج من الاستثمارات غير المرتبطة بالنشاط الرئيسي، مع مواصلة الاستثمار في تعزيز مكانتها داخل الإمارات والأسواق الإقليمية، وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين على المدى الطويل.