ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ يناير كانون الثاني، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية للحصول على إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة.
ارتفع الذهب الفوري 0.6% إلى 4,268 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 04.21 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في جلسة الخميس أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، فيما تجاوزت مكاسبه خلال الأسبوع 5%، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5% إلى 4,321.50 دولار للأونصة.
لماذا ارتفع الذهب؟ تراجع النفط خفف مخاوف التضخم
يرتبط صعود الذهب هذه المرة بعامل قد يبدو غير مباشر، وهو انخفاض أسعار النفط.
فتراجع أسعار الطاقة يخفف الضغوط التضخمية، ويقلل مخاوف المستثمرين من اضطرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وهذا يصب في مصلحة الذهب، لأن المعدن الأصفر لا يدر عائداً، وبالتالي يصبح أقل جاذبية عندما ترتفع الفائدة والعوائد على الأصول المنافسة، بينما يستفيد عندما تتراجع توقعات أسعار الفائدة.
آمال إنهاء الحرب مع إيران تعزز صعود الذهب
أسهمت آمال التوصل إلى تهدئة في الشرق الأوسط أيضاً في تراجع توقعات التضخم، ما سمح للذهب بالصعود بعد فترة من التداول في نطاق ضيق أعلى مستوى 4,000 دولار للأونصة.
وقال مات سيمبسون، كبير المحللين لدى ستون إكس، إن انخفاض توقعات التضخم ساعد الذهب على اختراق نطاق التماسك الذي تحرك داخله لعدة أسابيع.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تواجه مشكلات تتعلق بإمدادات بعض الأسلحة.
بيانات الوظائف الأميركية.. الاختبار الأهم للذهب
تترقب الأسواق اليوم تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يوليو تموز، المقرر صدوره في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة لأنها قد تؤثر في توقعات المستثمرين بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي المقبل.
فإذا جاءت بيانات الوظائف أضعف من المتوقع، فقد تزداد رهانات خفض الفائدة أو تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يدعم الذهب.
أما إذا جاءت البيانات قوية بشكل مفاجئ، فقد تعود توقعات ارتفاع الفائدة والعوائد إلى الضغط على المعدن الأصفر.
وتشير أداة سي إم إي فيد ووتش إلى أن المتعاملين يرون حالياً احتمالاً بنسبة 55% لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر أيلول، انخفاضاً من 63% قبل أسبوع.
4,000 دولار مستوى دعم رئيسي
رغم صعود الذهب بأكثر من 5% خلال الأسبوع، يرى محللون أن مستوى 4,000 دولار للأونصة أصبح منطقة دعم مهمة.
وقال سيمبسون إن تحرك الذهب حول هذا المستوى قد يوفر فرصة للمشترين في حال حدوث تراجعات قصيرة الأجل، مشيراً إلى إمكانية تحرك المعدن نحو 4,600 دولار للأونصة.
وأضاف أن بيانات الوظائف قد تسبب بعض التقلبات على المدى القصير، لكن حركة الأسعار تشير إلى استمرار قوة الاتجاه الصاعد.
الفضة والبلاتين يحققان مكاسب أسبوعية أيضاً
لم يقتصر الصعود على الذهب، إذ ارتفعت
الفضة الفورية 1.3% إلى 62.27 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين 0.5% إلى 1,737.25 دولار.
في المقابل، تراجع البلاديوم 0.2% إلى 1,368.37 دولار، لكنه ظل متجهاً أيضاً نحو تسجيل مكاسب أسبوعية.
وتتجه المعادن الثلاثة إلى تحقيق مكاسب أسبوعية، بالتزامن مع تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.