أبرمت شركة «بوينغ» اتفاقاً لبيع عدد من وحداتها المتخصصة في تطوير تكنولوجيات التاكسي الطائر والطائرات المسيّرة إلى شركة «آرتشر للطيران»، في إطار تركيز شركة صناعة الطائرات الأميركية على وحداتها الأساسية في قطاعي الطائرات التجارية والدفاع. وستستحوذ «آرتشر»، ومقرها كاليفورنيا، على وحدات «ويسك» و«سكاي غريد» و«إنسيتو» التابعة لـ«بوينغ»، والتي تعمل في تصميم وبناء الطائرات غير المأهولة وأنظمة إدارة الحركة الجوية، وفقاً لبيان مشترك أصدرته الشركتان اليوم الاثنين.
وبموجب الصفقة، ستحصل «بوينغ» أيضاً على حصة في «آرتشر»، كما ستدخل الشركتان في اتفاق لتبادل التكنولوجيا، تحتفظ «بوينغ» بموجبه بإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الأساسية للطيران ذاتي القيادة التي طورتها «ويسك»، لاستخدامها في طائراتها التجارية والدفاعية الحالية والمقبلة.
التركيز على الأنشطة الأساسية
تركز «
بوينغ» على استعادة أدائها بعد سنوات من الأخطاء ومشكلات الجودة التي أدت إلى إطاحة الإدارة السابقة.
كما أوقفت منافستها «إيرباص» العام الماضي خططاً لتطوير ما يعرف بالتاكسي الطائر، في ظل مخاوف مرتبطة بالبطاريات.
وتعد «
آرتشر» واحدة من عدد محدود من الشركات التي لا تزال تعمل على تطوير طائرات كهربائية ذات إقلاع وهبوط عمودي، بعد طرح عدد كبير من الشركات العاملة في هذا المجال للاكتتاب العام في أعقاب جائحة كورونا، وإنفاقها مليارات الدولارات على البحث والتطوير.
دعم أميركي للقطاع
أعطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أولوية لاختبارات الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي ضمن أمر تنفيذي صدر في عام 2025 بشأن «الهيمنة الأميركية على الطائرات المسيّرة».
وفي وقت سابق من العام الحالي، أطلقت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية برنامجاً تجريبياً لدمج الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، بهدف إجراء تجارب على مركبات التنقل الجوي المتقدمة في 8 مواقع.
ولا يُتوقع حصول طائرة «ميدنايت» التي تطورها «آرتشر» على شهادة الاعتماد من إدارة الطيران الفيدرالية قبل العام المقبل على أقرب تقدير.
وأصبحت «بوينغ» المالك الوحيد لشركة «ويسك»، وهي شركة ناشئة متخصصة في التاكسي الطائر ولها جذور مرتبطة بشركة «غوغل»، في عام 2023، عندما سعت شركة صناعة الطائرات التي يعود تأسيسها إلى أكثر من قرن إلى الاستفادة من وادي السيليكون لتعزيز حضورها في مجال الطائرات المستقبلية ذاتية القيادة.
رويترز)