أرباح «يونيبر» الألمانية تقفز 88% بدعم من تعافي قطاع الغاز

«يونيبر» تضاعف صافي أرباحها وترفع توقعاتها لـ 2026 (شترستوك)
أرباح «يونيبر» الألمانية تقفز 88% بدعم من تعافي قطاع الغاز
«يونيبر» تضاعف صافي أرباحها وترفع توقعاتها لـ 2026 (شترستوك)

سجلت شركة يونيبر الألمانية، نمواً قوياً في أرباحها خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعة بتحسن أداء قطاع الغاز واختفاء الضغوط التي أثّرت في نتائجها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ما دفعها إلى رفع الحد الأدنى لتوقعاتها المالية للعام الحالي.

وتأتي النتائج في وقتٍ تخضع فيه الشركة لاهتمام واسع من المستثمرين، مع استمرار الحكومة الألمانية في تنفيذ خطة لبيع معظم حصتها في «يونيبر»، في صفقة قد تمثل أكبر إعادة هيكلة يشهدها قطاع الطاقة الألماني منذ أزمة الطاقة التي اندلعت في عام 2022.

وأظهرت نتائج الشركة ارتفاع الأرباح التشغيلية المعدلة قبل الفوائد والضرائب إلى 711 مليون يورو (نحو 820 مليون دولار) خلال النصف الأول، بزيادة 88% على أساس سنوي، فيما تضاعف صافي الربح المعدل بأكثر من مرتين ليصل إلى 388 مليون يورو.

ويعكس هذا الأداء تحسن أوضاع أعمال الغاز مقارنة بالعام الماضي، عندما تعرضت الشركة لضغوط أثرت في ربحيتها نتيجة ظروف السوق، بينما استفادت خلال العام الجاري من استقرار أكبر في أنشطة توريد وتجارة الغاز.

رفع التوقعات المالية

وعلى خلفية النتائج القوية، رفعت «يونيبر» الحد الأدنى لنطاق توقعاتها للأرباح خلال عام 2026، في إشارة إلى ثقتها باستمرار الأداء الإيجابي خلال النصف الثاني من العام.

وأصبحت الشركة تتوقع تحقيق أرباح تشغيلية معدلة تتراوح بين 1.1 مليار يورو و1.3 مليار يورو، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 1.0 مليار يورو و1.3 مليار يورو.

كما رفعت الحد الأدنى لتوقعات صافي الربح المعدل إلى ما بين 500 مليون و600 مليون يورو، بدلاً من النطاق السابق الذي تراوح بين 350 مليون و600 مليون يورو.

ويشير رفع التوقعات إلى أن الإدارة ترى استمرار تحسن بيئة الأعمال، رغم استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة الأوروبية والتحديات المرتبطة بأسعار الغاز والكهرباء.

نتائج تسبق خصخصة مرتقبة

تكتسب نتائج «يونيبر» أهمية خاصة لأنها تأتي بالتزامن مع مساعي الحكومة الألمانية لتقليص ملكيتها في الشركة، بعد أن استحوذت عليها خلال أزمة الطاقة الأوروبية عام 2022 لإنقاذها من الانهيار عقب توقف إمدادات الغاز الروسي.

وكانت «يونيبر» من أكثر الشركات الأوروبية تضرراً من أزمة الطاقة، بعدما اضطرت إلى شراء الغاز من السوق الفورية بأسعار مرتفعة لتنفيذ التزاماتها تجاه العملاء، عقب تراجع الإمدادات الروسية، ما أدى إلى تكبدها خسائر ضخمة استدعت تدخلاً حكومياً واسع النطاق.

ومنذ ذلك الحين، ركزت الشركة على إعادة هيكلة أعمالها وتعزيز مركزها المالي، مستفيدة من استقرار أسواق الغاز الأوروبية وتحسن أوضاع الإمدادات مقارنة بذروة الأزمة.

سوق الطاقة الأوروبي يدخل مرحلة جديدة

تعكس نتائج «يونيبر» التحول الذي يشهده قطاع الطاقة الأوروبي منذ أزمة 2022، إذ انتقلت الشركات من التركيز على إدارة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وإعادة بناء الربحية.

ورغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية، فإن تحسن أداء شركات المرافق الأوروبية، وفي مقدمتها «يونيبر»، يشير إلى أن القطاع بدأ يستفيد من استقرار أسواق الغاز وتراجع حدة الاضطرابات التي طبعت السنوات الماضية، وهو ما قد يمهّد الطريق أمام موجة جديدة من إعادة هيكلة الاستثمارات وعمليات الخصخصة في قطاع الطاقة الأوروبي.

(رويترز).