جددت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، الخميس، دعوتها إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية فورًا، قائلة إن تشديد السياسة النقدية ضروري لخفض التضخم المرتفع والحد من نمو الأعمال والاستثمارات. وقالت هاماك، خلال فعالية نظمتها غرفة تجارة منطقة دايتون في ولاية أوهايو، إن الشركات التي تتحدث معها متحمسة لزيادة التمويل والاقتراض لمواصلة الاستثمار، مدفوعة بفرص النمو التي تراها في الاقتصاد.
وأضافت أن استمرار هذا النمو بوتيرة قوية للغاية قد يزيد الضغوط على الأسعار، ومن ثم يفاقم الضغوط التضخمية، مشددة على ضرورة أن توفر السياسة النقدية قدرًا من التقييد لإعادة التضخم من مستواه الذي يتجاوز 3% إلى مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
هاماك تتمسك بموقفها المتشدد
كانت هاماك واحدة من 3 مسؤولين في الفيدرالي عارضوا قرار البنك المركزي خلال اجتماعه الشهر الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%.
وقالت، الخميس، إن
بيانات التضخم تحسنت خلال الشهرين الماضيين، لكنها لا ترى أن ذلك كافٍ للتأكد من أن الاتجاه التضخمي قد تحول بشكل مستدام.
وأشارت إلى أن الفيدرالي لم يحقق مستهدف التضخم البالغ 2% منذ أكثر من 5 سنوات، مضيفة أنها لا تثق بعد في استمرار انخفاض التضخم إلى مستويات تتيح إعادته إلى المستهدف.
وأكدت هاماك أن مهمة الفيدرالي تتمثل في إحراز تقدم نحو معدل التضخم المستهدف البالغ 2%، مشيرة إلى أن السؤال لا يتعلق فقط بالوصول إلى هذا المستوى، وإنما بمدى سرعة تحقيقه.
ضغوط الأسعار تضرب الشركات والمستهلكين
]قالت هاماك إن أحد تجار التجزئة في مدينة سينسيناتي أبلغها بأن شركته ترفع الأسعار لأنها لا تعرف مصدر ضغوط الأسعار المقبلة، لكنها تتوقع استمرارها.
وأضافت أنها التقت أبًا اضطر إلى التغيب عن مباريات كرة القدم التي يشارك فيها ابنه بسبب ارتفاع تكلفة الوقود، كما أشارت إلى أن أشخاصًا لديهم وظائف جيدة بدؤوا يلجؤون إلى بنوك الطعام للمساعدة في إدارة ميزانياتهم.
وقالت هاماك: «أعتقد أننا بحاجة إلى التحرك الآن»، معتبرة أن التضخم يجب أن يعود إلى مستهدف 2% بوتيرة أسرع مما قد يتحقق عبر مسار أطول الأجل مع بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
وتعكس تصريحات هاماك استمرار الانقسام داخل الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية، إذ ترى أن خفض التضخم إلى 2% يتطلب تشديدًا إضافيًا للسياسة النقدية، في وقت يراقب فيه صانعو السياسة أيضًا مخاطر إبطاء النشاط الاقتصادي وسوق العمل.
(رويترز)