ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات، اليوم الثلاثاء، إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، مع تأجج مخاوف التضخم بفعل الجمود في الصراع بالشرق الأوسط، ما عزز التكهنات بشأن احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في الأجل القريب. وارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.935% بحلول الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق 2.945% للمرة الأولى منذ سبتمبر أيلول 1996.
وتتحرك عوائد السندات في الاتجاه المعاكس لأسعارها، إذ ترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات.
وتراجع العائد عن أعلى مستوى سجله خلال اليوم بعد مزاد قوي للسندات الحكومية اليابانية لأجل 5 سنوات، شهد أعلى مستوى للطلب منذ يونيو حزيران 2025، إذ جذبت العوائد الأعلى المعروضة المشترين.
مزاد قوي
وعقب نتيجة المزاد، عكس عائد السندات لأجل 5 سنوات اتجاهه الصاعد في بداية التعاملات، ليتراجع بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.15%.
وكان العائد قد بدأ الجلسة مرتفعاً بمقدار نقطتين أساس إلى مستوى قياسي بلغ 2.18%، ولم تشهد آجال السندات النقدية الأخرى تداولات منذ صدور نتيجة المزاد.
وفي التعاملات الصباحية في طوكيو، ارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.935%، بينما صعد عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.115%.
وعادة ما تكون عوائد السندات الأطول أجلاً أكثر حساسية لمخاوف
التضخم.
رهانات التشديد النقدي
وارتفع عائد السندات اليابانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.7%، وهو أعلى مستوى له منذ مايو أيار 1995.
وتحولت تصريحات مسؤولي بنك اليابان إلى لهجة أكثر تشدداً بشكل متزايد خلال الأيام الماضية، فيما أفادت رويترز ووسائل إعلام أخرى بأن مجلس السياسة النقدية قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أكثر قوة مما اتبعه حتى الآن.
رفع الفائدة يقترب
ورفع محللو «دي بي إس» توقعاتهم لعائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات ليصل إلى 2.85% بنهاية العام، ويتوقعون الآن أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر أيلول، مع تسريع وتيرة التشديد النقدي إلى زيادة قدرها ربع نقطة مئوية كل 3 إلى 4 أشهر، مقارنة بنحو مرتين سنوياً في الوقت الحالي.
وقال المحللون في مذكرة بحثية: «يبدو أن الحكومة أيضاً أصبحت أقل معارضة لرفع
الفائدة في وقت مبكر، ما يزيد من احتمال اتخاذ خطوة في سبتمبر أيلول».
وتراجعت الأسهم الأميركية يوم الاثنين، إذ انخفض كل من مؤشر داو جونز ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو نصف نقطة مئوية، بينما هبط مؤشر ناسداك بنحو ثلث نقطة مئوية.
(رويترز)