اعتمد مصرف سوريا المركزي نظاماً جديداً للدفع والتحول الإلكتروني، في خطوة تستهدف تطوير منظومة دفع وطنية وتوسيع خيارات الدفع والتحويل المتاحة للأفراد وقطاع الأعمال.
وأكد المصرف أن النظام الجديد لا يلغي التعامل النقدي، كما لا يفرض على المواطنين أو الشركات استخدام وسيلة دفع محددة، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في تنظيم وتطوير خدمات الدفع الإلكتروني ضمن إطار رقابي وتقني موحد.
وأوضح المصرف في بيان مساء الثلاثاء أن النظام صدر بموجب القرار رقم 124 عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ويضع قواعد لتنظيم خدمات الدفع وربطها بين الجهات والمؤسسات المالية.
ينظم النظام عمل ثلاثة أنواع رئيسية من الجهات داخل منظومة الدفع، تشمل مقدمي خدمات الدفع، ومقدمي خدمات النقود الإلكترونية، ومشغلي أنظمة الدفع.
ويهدف هذا الإطار إلى دعم تطوير خدمات مالية رقمية متنوعة، وتنظيم العلاقة بين الجهات العاملة في قطاع المدفوعات، بما يعزز كفاءة البنية التحتية المالية في سوريا.
ويرى مصرف سوريا المركزي أن النظام الجديد يفتح المجال أمام مزيدٍ من المنافسة والاستثمار والابتكار في قطاع الخدمات المالية والتقنية.
ويتضمن النظام إنشاء «مختبر تنظيمي» يتيح اختبار الأنشطة والحلول المالية المبتكرة وتقييمها ضمن بيئة خاضعة للرقابة، قبل طرحها على نطاق أوسع.
ويستهدف هذا النهج دعم الابتكار المالي مع ضمان خضوع الخدمات الجديدة للمتطلبات التنظيمية اللازمة.
يتضمن نظام الدفع الإلكتروني الجديد متطلبات خاصة بالحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر والأمن السيبراني وحماية المستخدمين.
وقال المصرف إن هذه الضوابط تستهدف الحد من المخاطر المرتبطة بالمعاملات الرقمية، وتعزيز الثقة في خدمات الدفع الإلكتروني، إلى جانب رفع مستوى الأمان في التعاملات المالية الرقمية.
قال مصرف سوريا المركزي إن النظام يستهدف مستقبلاً تعزيز قدرة البنية المالية السورية على التكامل مع منظومات الدفع الإقليمية والدولية، وفق المتطلبات القانونية والفنية والتجارية المعتمدة.
لكن اعتماد النظام لا يعني إتاحة التحويلات الدولية أو الربط مع أنظمة الدفع الخارجية بصورة فورية، إذ يمثّل النظام إطاراً تنظيمياً يمكن البناء عليه مستقبلاً لتطوير هذه الخدمات.
ويأتي اعتماد نظام الدفع والتحول الإلكتروني ضمن خطوات تستهدف تحديث البنية المالية في سوريا وتوسيع خيارات الدفع المتاحة للأفراد وقطاع الأعمال.