الدولار قرب أدنى مستوى في 3 أشهر مع التحرك لتهدئة سوق السندات

الدولار قرب أدنى مستوى في 3 أشهر مع التحرك لتهدئة سوق السندات (CNN)
الدولار قرب أدنى مستوى في 3 أشهر مع التحرك لتهدئة سوق السندات
الدولار قرب أدنى مستوى في 3 أشهر مع التحرك لتهدئة سوق السندات (CNN)

استقر الدولار قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر اليوم الخميس، بعدما تحركت وزارة الخزانة الأميركية لتهدئة موجة اضطراب في سوق السندات دفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، ما أضعف أحد أهم مصادر الدعم للعملة الأميركية.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، 98.813 نقطة، قرب أدنى مستوياته منذ منتصف مايو/ أيار. وبلغ اليورو 1.1676 دولار، ليستقر قرب أعلى مستوى له منذ أواخر مايو/ أيار.

موجة بيع واسعة

ويكافح المستثمرون هذا الأسبوع تداعيات موجة بيع حادة في أسواق السندات امتدت من أميركا إلى أوروبا واليابان، وسط تنامي المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي، إلى جانب احتمال صعود أسعار النفط بسبب عدم إحراز تقدم في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له في 19 عاماً عند 5.337% في وقت سابق من هذا الأسبوع، ما دفع وزارة الخزانة الأميركية إلى الكشف يوم الأربعاء عن خطط لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة.

وسجل عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.184% في أحدث التعاملات، بعدما تراجع 9 نقاط أساس عقب هذه الخطوة، التي تدفع الحكومة فعلياً إلى زيادة اعتمادها على أذون الخزانة قصيرة الأجل، بالتزامن مع إعادة شراء الديون الأطول أجلاً.

الخزانة تتحرك

وقال محللون إن هذه الخطوة من شأنها تخفيف الضغوط على الجزء الأطول من منحنى العائد دون أن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى توسيع ميزانيته العمومية.

وقال براشانت نيوها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز»: «إعادة الشراء ليست تيسيراً كمياً، لكن وزارة الخزانة تراجعت»، مشيراً إلى أن توقيت الخطوة كان لافتاً، إذ جاء قبيل مزاد للسندات لأجل 20 عاماً.

وأضاف نيوها أن عمليات إعادة الشراء ستبدأ في 9 سبتمبر/ أيلول، لكن الأهم كان الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن عمليات إعادة الشراء المستقبلية في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال: «الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني هو اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي. ومن الواضح تماماً أن وزارة الخزانة تترك الباب مفتوحاً أمام زيادة مشترياتها المستقبلية».

الدولار يفقد دعماً

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق لدى «ستون إكس»، إن تحرك وزارة الخزانة يعني أن الدولار فقد أحد أقوى أعمدة الدعم المتبقية له، مضيفاً أن أعلى مستوى للعملة الأميركية هذا العام ربما أصبح وراءها.

وقال سيمبسون: «لقد أوضحت وزارة الخزانة الأميركية للتو أنها لا تريد رؤية عائد السندات لأجل 30 عاماً عند مستوى 5.3% الذي كان قائماً قبل الأزمة المالية العالمية. والسؤال الآن هو ما إذا كان متداولو السندات سيتعاونون ويدعمون السوق للحد من ارتفاع العوائد».

وأدى ضعف الدولار إلى منح الين الياباني بعض المتنفس، إذ ابتعدت العملة الهشة عن مستوى 160 يناً للدولار الذي يحظى بمتابعة وثيقة. وسجل الين في أحدث التعاملات 158.45 مقابل الدولار، متخلياً عن بعض مكاسبه التي حققها خلال الليل.

العملات تترقب

وسجل الجنيه الإسترليني 1.3604 دولار، ليظل قريباً من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، بينما بلغ سعر الفرنك السويسري 0.7999 مقابل الدولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في شهرين الذي سجله في الجلسة السابقة.

وفي الوقت نفسه، تعمقت المخاوف بشأن التضخم داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه الشهر الماضي، إذ أظهر محضر الاجتماع أن عدداً من المسؤولين كانوا مستعدين لرفع أسعار الفائدة، بينما رأى كثيرون أن زيادة تكاليف الاقتراض ستكون ضرورية إذا لم يتراجع التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% لدى البنك المركزي الأميركي.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن الجلسات القليلة المقبلة ستعطي مؤشراً على تقييم السوق لتحرك وزارة الخزانة.

وأضاف: «أعتقد دائماً أن السوق سيرغب في اختبار مدى مصداقية هذا الإجراء، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من تراجع المعنويات على المدى المتوسط».

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة