كشف محمد عبد الله آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة «باركن» الإماراتية، أن الفرصة التي تدرسها الشركة في المناطق الجديدة بمصر قد تشمل ما بين 17 و20 ألف موقف للسيارات في المرحلة الأولى، ضمن خطط الشركة لدخول السوق المصرية للمرة الأولى والتوسع خارج دولة الإمارات.
وقال آل علي، في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية، إن تحديد حجم الاستثمارات لا يزال مبكراً في المرحلة الحالية، لكن حجم الفرصة في المناطق الجديدة وحدها يمكن أن يصل إلى «ما لا يقل عن 17 إلى 20 ألف موقف خلال المرحلة الأولى»، على أن يشكل ذلك نموذجاً أولياً يمكن التوسع من خلاله إلى مناطق أخرى في حال نجاحه.
وتأتي تصريحات الرئيس التنفيذي بعد توقيع «باركن» مذكرة تفاهم مع كل من شركة مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق، وشركة مواصلات مصر، وشركة ريدكون العقارية، لاستكشاف فرص التعاون في تطوير وإدارة المواقف الذكية وحلول التنقل في مصر.
الاستثمار وعقود الامتياز مطروحة
ولا يبدو أن دور «باركن» في مصر سيقتصر بالضرورة على تقديم التكنولوجيا والخبرة التشغيلية فقط، إذ أوضح آل علي أن الشركة تدرس عدة نماذج محتملة للعمل، من بينها الاستثمار في المواقف متعددة الطوابق والدخول في شراكات، إضافة إلى إمكانية العمل من خلال عقود امتياز.
وأضاف أن الشكل النهائي للاستثمار والشراكة سيتحدد في مرحلة لاحقة، بعد الانتهاء من التقييم الفعلي للمواقع وتحديد أعداد المواقف ومدى جاهزية البنية التحتية للتشغيل.
وتعتزم الشركة في المرحلة المقبلة إجراء دراسات فنية على الأرض في مصر لتقييم المناطق المتاحة، وحجم الطلب، والمتطلبات التشغيلية والتكنولوجية، إلى جانب دراسة التعرفة ووسائل الدفع والمنصات الرقمية.
وأكد آل علي أن الشركة لم تحدد حتى الآن مواقع بعينها لبدء التشغيل، وأنها تعمل مع شركائها المحليين على تقييم مجموعة من المواقع والفرص لاختيار المشروعات الأكثر ملاءمة للانطلاق، بناءً على حجم الطلب والبنية التحتية وطبيعة الحركة المرورية وإمكانية استخدام التكنولوجيا.
التكامل مع المنصات المصرية
وفي ما يتعلق بتجربة المستخدم، لم يحسم آل علي ما إذا كانت «باركن» ستطلق تطبيقاً مستقلاً في السوق المصرية، لكنه أشار إلى أن الشركة ستدرس المنظومة الرقمية المستخدمة بالفعل في مصر وإمكانية التكامل معها.
وقال إن «باركن» تمتلك منصة رقمية متكاملة تغطي رحلة المستخدم من الوصول إلى الموقف واستخدامه وحتى الدفع والرقابة وإدارة البيانات والعمليات، إلى جانب خدمات إضافية مثل شحن السيارات الكهربائية وحجز المواقف.
وأضاف أن الشركة ستعمل على البناء على التكنولوجيا والمنصات الموجودة بالفعل في مصر، بما يتناسب مع السياسات والتشريعات المحلية، بدلاً من الاكتفاء بنقل نموذج التشغيل المستخدم في دبي كما هو.
مصر أولاً.. وأسواق أخرى قيد الدراسة
يمثل دخول مصر أول توسع لـ«باركن» خارج دولة الإمارات، لكن الشركة تنظر بالفعل إلى فرص أخرى في أسواق دولية.
وقال آل علي إن لدى «باركن» القدرة الفنية والمالية على التوسع والدخول في أعمال بأحجام مختلفة، لكنه شدد على أن أي توسع جديد يجب أن يخضع لدراسة الجدوى ومدى جاهزية البنية التحتية والتشريعات المنظمة لإدارة المواقف.
وأكد أن تركيز الشركة في المرحلة الحالية سيكون على السوق المصرية، مع وجود فرص أخرى قيد الدراسة سيتم الإعلان عنها مستقبلاً.
وتراهن «باركن» على النمو العمراني السريع في مصر، خصوصاً في المدن والمجتمعات الجديدة، لفتح سوق أمام نموذج يعتمد على دمج تشغيل المواقف مع التكنولوجيا والرقابة وإدارة حركة المركبات.
لكن الانتقال من مذكرة التفاهم إلى التشغيل الفعلي سيعتمد على نتائج الدراسات الجارية، التي ستحدد المواقع وعدد المواقف وحجم الاستثمار والنموذج التجاري الذي ستدخل به الشركة إلى السوق المصرية.