ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر خلال تعاملات الجمعة، متجهًا لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي متتالي، مدعومًا باختراق مستويات فنية رئيسية، في الوقت الذي أدى فيه تراجع الدولار إلى تعزيز جاذبية المعدن النفيس. وصعد الذهب الفوري 2.4% إلى 4,623.94 دولار للأوقية بحلول الساعة 1:41 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد أن سجل في وقت سابق 4,631.99 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 مايو. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب 2.4% عند التسوية إلى 4,680.60 دولار للأوقية.
وارتفع الذهب أكثر من 5% خلال الأسبوع، بما في ذلك أكبر مكسب له في يوم واحد منذ أوائل فبراير، والذي سجله يوم الأربعاء.
كما تجاوز الذهب جميع متوسطاته المتحركة الرئيسية، بعد اختراقه متوسط الحركة لـ200 يوم، البالغ نحو 4,513 دولارًا للأوقية، وهو مستوى ينظر إليه المحللون الفنيون عادة باعتباره إشارة صعودية.
وقال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في تي دي سيكيوريتيز، إن العامل الرئيسي وراء الصعود هو الإشارات الفنية، مضيفًا أن 4,700 دولار قد يكون المستوى التالي إذا استمر الزخم، لكنه أشار أيضًا إلى أن ارتفاع الذهب كان مدفوعًا بدرجة كبيرة بتراجع الدولار الأميركي.
الدولار يدعم الذهب
تراجع الدولار إلى قرب أدنى مستوياته منذ منتصف مايو، مع تشكك المستثمرين في ما إذا كانت جهود وزارة الخزانة الأميركية لتهدئة أسواق السندات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض الثقة في العملة الأميركية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن الحكومة قد توسع عمليات إعادة شراء
سندات الخزانة، وذلك بعد يوم من إعلان الوزارة خططًا لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
وتؤدي عادةً عمليات إعادة شراء السندات إلى دعم أسعار السندات وخفض عوائدها، بينما يستفيد الذهب من انخفاض العوائد وتراجع الدولار، باعتبار أن المعدن مقوم بالعملة الأميركية.
وقالت غولمان ساكس في مذكرة إن الطلب على خيارات شراء الذهب شهدت ارتفاعاً حاداً مع تجدد الطلب على أدوات التحوط من مخاطر السياسات الاقتصادية العالمية، ما أدى إلى تضخيم حركة الأسعار صعودًا وهبوطًا.
وأضافت أن تراجع قناعة الأسواق بشأن رفع
أسعار الفائدة الأميركية بعد تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في يوليو، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية أضعف، ساعدا في إحياء النشاط المضاربي على عقود الذهب في بورصة كوميكس، فضلًا عن زيادة الطلب على صناديق الذهب المتداولة الحساسة لتحركات أسعار الفائدة.
الطلب الفعلي تحت الضغط
وعلى صعيد الطلب الفعلي، أدى ارتفاع أسعار الذهب مؤخرًا إلى عزوف بعض المشترين الأفراد في الهند، بينما ظل الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مستقرًا.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن البنك المركزي البولندي خفّض مشترياته من الذهب إلى 7.8 طن في يوليو.
وفي بقية المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة الفورية 2.3% إلى 69.62 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 2.8% إلى 1,878.58 دولار، بينما زاد البلاديوم 0.8% إلى 1,344.96 دولار.
(رويترز)