تراجعت أسهم سامسونغ إلكترونكس بأكثر من 8% في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، بعدما خيبت خطة الشركة القياسية لإعادة الأموال إلى المساهمين، البالغة 79 مليار دولار، آمال المستثمرين الذين كانوا يتوقعون حصة أكبر من التدفقات النقدية التي تحققها الشركة بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مزيد من الوضوح بشأن خطط إعادة شراء الأسهم. وأعلنت سامسونغ ومنافستها
إس كيه هاينكس الأسبوع الماضي خططاً ضخمة لعوائد المساهمين، في أعقاب ضغوط متزايدة من المستثمرين لإعادة جزء من الأرباح القياسية التي تحققها الشركتان مع ارتفاع الطلب على الرقائق بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي.
وقالت سامسونغ يوم الجمعة إن إجمالي عوائد المساهمين هذا العام سيتراوح بين 90 تريليون وون و110 تريليونات وون، أي نحو 65 مليار دولار إلى 80 مليار دولار، من بينها 30 تريليون وون توزيعات نقدية في الربع الثالث.
ورغم أن هذه العوائد تعادل خمسة أضعاف المستوى القياسي السابق المسجل في عام 2020، قال محللون إن التوقعات كانت أقل مما كانوا ينتظرونه، وإنهم كانوا يأملون في الحصول على تفاصيل أكبر بشأن خطط إعادة شراء الأسهم.
وأكدت سامسونغ استمرار التزامها بتخصيص 50% من التدفق النقدي الحر المتراكم خلال فترة ثلاث سنوات للمساهمين، بموجب سياسة عوائد المساهمين للفترة من 2024 إلى 2026.
في المقابل، أعلنت إس كيه هاينكس الأسبوع الماضي أنها ستعيد شراء وإلغاء
أسهم خزينة بقيمة 40 تريليون وون، كما ستخصص أكثر من 50% من التدفق النقدي الحر الذي تولده بين عامي 2025 و2027 لتعزيز عوائد المساهمين.
وتراجع سهم إس كيه هاينكس 2.5%، بينما انخفض مؤشر كوسبي القياسي بنسبة 3.1%.
وقال سون إن-جون، المحلل لدى يوجين سيكيوريتيز، إن سامسونغ، على عكس إس كيه هاينكس، لم تشر إلى إمكانية رفع سياسة عوائد المساهمين الحالية، كما لم تعلن خطة لإلغاء أسهم الخزينة، وهو ما كان يمكن أن يدعم سعر السهم بشكل مباشر، مضيفاً أن ذلك كان مخيباً للآمال.
هيكل ملكية سامسونغ
كان المستثمرون يتطلعون إلى تخصيص حصة أكبر من عوائد رأس المال لإعادة شراء الأسهم، وهو ما من شأنه تقديم دعم مباشر لسعر سهم سامسونغ.
لكن عمليات إعادة شراء الأسهم قد تواجه تعقيدات بسبب هيكل ملكية سامسونغ، إذ يمكن أن تؤدي إلى تجاوز مساهمين رئيسيين، هما سامسونغ لايف وسامسونغ فاير، الحدود التنظيمية للملكية، ما قد يجبر الشركتين التابعتين على بيع أسهم لخفض حصتهما المشتركة إلى أقل من 10%.
وبناءً على ذلك، من المتوقع أن تُستخدم الأموال المتبقية لدى سامسونغ، البالغة بين 60 تريليون و80 تريليون وون، بشكل رئيسي في توزيعات الأرباح، بينما قد يذهب نحو 10 تريليونات إلى 20 تريليون وون فقط إلى إعادة شراء الأسهم وإلغائها، وفقاً لكيم سو-هيون، رئيس قسم الأبحاث لدى دي إس إنفستمنت آند سيكيوريتيز.
كما تراجعت أسهم سامسونغ لايف بنسبة 9.9% وأسهم سامسونغ فاير بنسبة 8%.
وقالت سامسونغ إلكترونكس يوم الجمعة إن مجلس إدارتها سيقرر في يناير كانون الثاني 2027 كيفية توزيع العوائد المتبقية، مع دراسة خيارات تشمل التوزيعات النقدية وإعادة شراء الأسهم وإلغاء الأسهم.
وقالت مورغان ستانلي في تقرير إن الخطة تتضمن «عوائد رأسمالية كبيرة، لكنها أقل قليلاً من التوقعات».
وأضافت أن المستثمرين سيحتاجون إلى متابعة إطار عوائد رأس المال الجديد للشركة، الذي سيدخل حيز التنفيذ العام المقبل.
(رويترز)