سهم «سوفت بنك» يهوي 3.8% بعد إطلاق خطة لاقتراض 6.3 مليار دولار

سهم «سوفت بنك» يهوي 3.8% بعد إطلاق خطة لاقتراض 6.3 مليار دولار (شترستوك)
أسهم «سوفت بنك غروب» تخسر 3.8% في طوكيو بعد الإعلان عن خطة لجمع تريليون ين تعادل 6.26 مليار دولار عبر طرح سندات للمستثمرين الأفراد في اليابان
سهم «سوفت بنك» يهوي 3.8% بعد إطلاق خطة لاقتراض 6.3 مليار دولار (شترستوك)

تراجع سهم «سوفت بنك غروب» بنحو 3.8% خلال تعاملات الاثنين في بورصة طوكيو، بعدما أعلنت المجموعة اليابانية خطة لطرح سندات بقيمة تريليون ين، تعادل نحو 6.29 مليار دولار، في أكبر إصدار سندات لها على الإطلاق، في وقت تكثف فيه استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به.

وتستهدف السندات، البالغة مدة استحقاقها 7 سنوات، المستثمرين الأفراد في اليابان، مع تحديد نطاق مبدئي للفائدة بين 4.3% و4.9%، وفقاً لإفصاح تنظيمي، ومن المقرر أن تعلن «سوفت بنك» الشروط النهائية للطرح في 4 سبتمبر المقبل.

أكبر طرح سندات في تاريخ «سوفت بنك»

يمثل الإصدار الجديد قفزة كبيرة في حجم التمويل الذي تلجأ إليه المجموعة، إذ يعادل نحو 1.7 مرة حجم أكبر إصدار سابق لها، البالغ 600 مليار ين، والذي طرحته في أبريل 2025.

وتأتي الخطوة ضمن موجة توسع في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إذ تسعى «سوفت بنك» إلى توفير التمويل اللازم لاستثماراتها في شركات التكنولوجيا والبنية التحتية للحوسبة ومراكز البيانات، في وقت تتزايد فيه كلفة المنافسة على تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي عالمياً.

ولم تعد المجموعة تعتمد على مصدر واحد لتمويل هذه الاستثمارات، بل تجمع بين الاقتراض وإصدارات السندات وبيع بعض الأصول، بما في ذلك تخفيض حصصها في شركات مثل «إنفيديا» و«تي موبايل».

لماذا يضغط التمويل على سهم «سوفت بنك»؟

رغم أن إصدار السندات يوفر للمجموعة سيولة كبيرة دون إصدار أسهم جديدة وتخفيف ملكية المساهمين الحاليين، فإنه يزيد في المقابل أعباء الفائدة والالتزامات المالية على الشركة.

ويعني نطاق الفائدة المعلن بين 4.3% و4.9% أن تكلفة الاقتراض قد تكون مرتفعة نسبياً، خصوصاً إذا استمرت «سوفت بنك» في زيادة حجم التمويل اللازم لمشروعات الذكاء الاصطناعي، لذلك يراقب المستثمرون قدرة استثمارات المجموعة المستقبلية على تحقيق عوائد تتجاوز تكلفة هذا التمويل.

وتزداد أهمية هذه المعادلة مع تحول «سوفت بنك» تدريجياً إلى أحد أبرز المستثمرين في منظومة الذكاء الاصطناعي، ما يجعل تقييم المجموعة مرتبطاً بدرجة كبيرة بأداء الأصول والشركات التي تستثمر فيها، وليس فقط بنتائج أنشطتها التقليدية.

المستثمرون أمام معادلة العائد والمخاطر

من منظور المستثمرين، يمثل طرح السندات فرصة للحصول على عائد قد يصل إلى 4.9% سنوياً وفق النطاق الأولي، لكنه يعكس في الوقت نفسه ارتفاع شهية «سوفت بنك» للتمويل من أجل تنفيذ استثمارات ضخمة في قطاع سريع النمو وعالي المخاطر.

أما بالنسبة لمساهمي المجموعة، فالعامل الحاسم سيكون قدرة الاستثمارات الجديدة على توليد عوائد تبرر ارتفاع المديونية وتكاليف خدمة الدين، وفي حال نجحت استثمارات الذكاء الاصطناعي في رفع قيمة محفظة «سوفت بنك»، فقد يتحول التمويل بالديون إلى أداة لتعظيم العائد على حقوق المساهمين، بينما قد يؤدي ضعف العوائد أو تأخرها إلى زيادة الضغوط على السهم.

«سوفت بنك» ليست وحدها في سباق التمويل

تأتي خطوة «سوفت بنك» في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الآسيوية والأميركية على جمع مليارات الدولارات لتمويل توسع الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع ارتفاع احتياجات مراكز البيانات والرقائق والطاقة.

وفي اليوم السابق لإعلان «سوفت بنك»، كشفت «علي بابا» الصينية عن طرح أسهم بقيمة 10.2 مليار دولار لتمويل تطوير قدراتها في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والنماذج الذكية.

ويبرز اختلاف مهم بين الخطوتين؛ إذ تعتمد «سوفت بنك» على الدين لتمويل توسعها، بينما تعتمد «علي بابا» على إصدار أسهم جديدة، ويتيح الدين الحصول على التمويل دون تخفيف ملكية المساهمين، لكنه يضيف التزامات ثابتة، في حين يقلل إصدار الأسهم من أعباء الدين لكنه يوسع قاعدة الأسهم ويخفف حصة المساهمين الحاليين.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة