افتتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعاملات الاثنين على انخفاض، بينما يقيّم المستثمرون تعهد الولايات المتحدة بشنّ ما وصفته بـ«يوم إنزال اقتصادي» ضد إيران، في وقت يترقبون فيه النتائج الفصلية لشركة إنفيديا العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقرير مهم عن التضخم من المقرر صدوره في وقت لاحق هذا الأسبوع. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 15.1 نقطة، أو 0.03%، إلى 53,261.95 نقطة عند الفتح. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 11.0 نقطة، أو 0.14%، إلى 7,663.38 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المركب 115.1 نقطة، أو 0.44%، إلى 26,065.32 نقطة عند بدء التداول.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى النتائج الفصلية لشركة إنفيديا، التي تعد من أبرز المستفيدين من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وسط ترقب لتأثير نتائجها على أسهم شركات التكنولوجيا والأسواق الأوسع.
كما يترقب المستثمرون تقرير
التضخم المرتقب في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية في الولايات المتحدة.
عوائد السندات
ودفعت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة وتضخم الدين الحكومي الأميركي عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع الأسبوع الماضي، مع بلوغ عائد السندات لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له في 19 عاماً، قبل أن تعلن وزارة الخزانة إجراءات لدعم السوق.
وأدت العوائد المرتفعة إلى الضغط على أسهم شركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة، ما دفع المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت إلى تسجيل خسائر الأسبوع الماضي.
وأفادت شبكة «سي إن بي سي» الاثنين بأن بيسنت قد يستخدم الحساب العام لوزارة الخزانة، الذي يقترب رصيده من تريليون دولار، للمساعدة في تمويل عمليات إعادة شراء السندات بدلاً من إصدار أذون خزانة قصيرة الأجل.
وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً قليلاً، لكنه ظل أعلى من مستوى 5%.
ترقب كلمة وورش
وزادت هذه الاضطرابات من تركيز المستثمرين على كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في ندوة جاكسون هول في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث سيبحث المستثمرون تصريحاته عن مؤشرات بشأن تقييم صانعي السياسة لجهود وزارة الخزانة لدعم السوق، إلى جانب أحدث البيانات الاقتصادية.
وتترقب الأسواق أيضاً النتائج الفصلية لشركة إنفيديا، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، والتي يُتوقع أن تمثل محفزاً رئيسياً آخر للأسواق.
وقد تؤدي أي إشارة إلى تباطؤ نمو الشركة إلى تجدد المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات الأسهم وإلى أي مدى يمكن أن تستمر موجة الصعود التي يقودها الذكاء الاصطناعي.
وقالت مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى شركة «إمباور» لخدمات التقاعد والثروات: «أصبحت أسهم الرقائق في منطقة مبالغ في قيمتها. لا أعرف ما الأخبار الإيجابية التي لم تُسعّر بالفعل».
وأضافت: «هذا لا يعني بالضرورة أن الأساسيات تواجه تحديات. يمكن أن تكون لديك شركة رائعة، لكن ذلك لا يجعلها بالضرورة استثماراً رائعاً في نقطة زمنية معينة».
أداء أسهم التكنولوجيا
وتباين أداء أسهم الشركات العملاقة خلال تعاملات الاثنين. وارتفع سهما أبل وأمازون دوت كوم بأقل من 1% لكل منهما، بينما هبط سهم إنفيديا 2.44%.
وقاد قطاع تكنولوجيا المعلومات في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الخسائر بين القطاعات، بعدما تراجع 1.11%. كما انخفضت أسهم قطاع الرعاية الصحية 0.57%، وهو من القطاعات المفضلة للمستثمرين الباحثين عن تنويع استثماراتهم بعيداً عن الذكاء الاصطناعي.
وتراجعت معظم شركات تصنيع الرقائق أيضاً، إذ هبط سهما مارفيل تكنولوجي وميكرون تكنولوجي بأكثر من 6% لكل منهما، بينما انخفض سهم سانديسك 10.62%.
كما تراجعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لشركة علي بابا 1.24%، بعدما أطلقت شركة التجارة الإلكترونية الصينية عملية بيع أسهم بقيمة 10.2 مليار دولار لتمويل طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
(رويترز)