من المقرر أن يدلي آدم موسيري، رئيس «إنستغرام»، بشهادته الثلاثاء أمام محكمة اتحادية أميركية، في واحدة من أبرز القضايا القانونية التي تواجه شركة «ميتا» بشأن تأثير منصاتها على الأطفال والمراهقين. وتتهم دعوى قضائية رفعتها 29 ولاية أميركية، شركة «
ميتا»، المالكة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك»، بتصميم منصاتها بطريقة تشجع الأطفال والمراهقين على الاستخدام المفرط والإدماني، مع عدم اتخاذ إجراءات كافية لحمايتهم من الأضرار المحتملة.
وتتولى ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي قيادة القضية، إذ تتهم «ميتا» بتصميم خصائص في «إنستغرام» و«فيسبوك» بهدف إبقاء المستخدمين الشباب على المنصات لأطول فترة ممكنة، بما قد يرتبط بمشكلات مثل القلق والاكتئاب واضطرابات الأكل والتأثير في الحياة اليومية، بينما تقول الولايات إن الشركة ضللت المستخدمين وأولياء الأمور بشأن مخاطر منصاتها.
اتهامات بجمع بيانات الأطفال
ولا تقتصر القضية على
الصحة النفسية، إذ تتهم الولايات الـ29 «ميتا» أيضًا بانتهاك القانون الفيدرالي من خلال جمع واستخدام بيانات شخصية لأطفال دون 13 عامًا كانوا يستخدمون منصاتها.
وتستند الدعوى، التي بدأت محاكمتها في 18 أغسطس في محكمة اتحادية بمدينة أوكلاند في كاليفورنيا، إلى قوانين حماية خصوصية الأطفال وحماية المستهلك، وتسعى الولايات إلى فرض غرامات مالية وإجبار الشركة على إجراء تغييرات في طريقة عمل منصاتها وحماية المستخدمين القاصرين، ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة بين ستة وثمانية أسابيع.
لماذا شهادة موسيري مهمة؟
يُعد موسيري من أبرز الشهود في القضية، باعتباره المسؤول التنفيذي عن «إنستغرام»، أحد أكبر منتجات «ميتا» وأكثرها انتشارًا بين المستخدمين الشباب.
وتأتي شهادته بعد أن استمعت المحكمة في الأيام الأولى للمحاكمة إلى شهادة موظف سابق في «ميتا»، هو مهندس السلامة أرتورو بيخار، الذي قال إن الشركة لم تعطِ سلامة الأطفال الأولوية الكافية، وإنها اتبعت نهجًا وصفه بأنه يشبه «لا تسأل، لا تخبر» في ما يتعلق باستخدام الأطفال دون 13 عامًا للمنصة.
كما استمعت المحكمة إلى شهادات مرتبطة بتجارب أطفال ومراهقين على المنصات، بينما يركز الادعاء على أن تصميم بعض الخصائص الرقمية كان يهدف إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على «إنستغرام» و«فيسبوك».
«ميتا» ترفض الاتهامات
من جانبها، تنفي «ميتا» الاتهامات، وتقول إن الولايات تبالغ في تصوير العلاقة بين استخدام وسائل التواصل والأضرار التي تلحق بالمراهقين، كما تؤكد الشركة أنها تطبق سياسات تمنع الأطفال دون 13 عامًا من استخدام منصاتها، وتعمل على تطوير أدوات لحماية المراهقين.
وتقول الشركة إن لديها بالفعل أدوات للرقابة الأبوية وحماية المستخدمين الشباب، من بينها «مركز العائلة» الذي يتيح للآباء والأوصياء الإشراف على بعض جوانب تجربة المراهقين على منتجات «ميتا».
قضية قد تعيد تشكيل قطاع التواصل الاجتماعي
وتحظى المحاكمة بأهمية تتجاوز «ميتا»، إذ ينظر إليها خبراء قانونيون باعتبارها اختبارًا كبيرًا لمسؤولية شركات التكنولوجيا عن تصميم منصاتها وتأثيرها على المستخدمين الأصغر سنًا.
وفي حال خسارة «ميتا»، قد تواجه الشركة عقوبات مالية كبيرة وتغييرات جوهرية في تصميم منصاتها، بما في ذلك فرض قيود أكبر على المستخدمين القاصرين وإجراء تعديلات على خصائص يُتهم بأنها تشجع الاستخدام المفرط. كما قد تؤثر نتيجة القضية في دعاوى أخرى تواجهها شركات التواصل الاجتماعي بشأن سلامة الأطفال.
(رويترز)