معركة رأس المال تضع أكبر بنوك وول ستريت في مواجهة الفيدرالي

بنوك وول ستريت تنقسم حول قواعد رأس المال مع اقتراب حسم إصلاحات الاحتياطي الفيدرالي (شترستوك)
بنوك وول ستريت تنقسم حول قواعد رأس المال مع اقتراب حسم إصلاحات الاحتياطي الفيدرالي
بنوك وول ستريت تنقسم حول قواعد رأس المال مع اقتراب حسم إصلاحات الاحتياطي الفيدرالي (شترستوك)

تصاعد الخلاف بين أكبر البنوك الأميركية حول تعديلات مقترحة لقواعد رأس المال، بعدما تحولت سنوات من العمل المشترك لتخفيف المتطلبات التنظيمية إلى مواجهة مباشرة بين البنوك، مع اقتراب مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حسم الإصلاحات.

ويتركز الخلاف حول رسم إضافي لرأس المال تفرضه الجهات التنظيمية على أكبر البنوك الأميركية ذات الأهمية النظامية عالميًا، ومن بينها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» و«غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي».

وفي مارس الماضي، اقترح الاحتياطي الفيدرالي تعديل طريقة احتساب الرسم الإضافي، بما يجعله أكثر حساسية للمخاطر، ومن بين التغييرات إعادة النظر في كيفية التعامل مع التمويل قصير الأجل من أسواق الجملة، مثل اتفاقيات إعادة الشراء والأوراق التجارية.

وأثار المقترح خلافًا بين البنوك، إذ سيستفيد منه بشكل أكبر «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي»، اللذان يعتمدان بدرجة أكبر على هذا النوع من التمويل، في حين سيحصل «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» على إعفاء رأسمالي أقل.

ووفقًا لتقديرات «جي بي مورغان» الواردة في رسالة إلى الاحتياطي الفيدرالي، فإن التعديل المقترح سيحرمه من نحو 13 مليار دولار من الإعفاء الرأسمالي الإضافي المتوقع، بينما سيخسر «بنك أوف أميركا» نحو 9 مليارات دولار.

وفي المقابل، قد يحصل كل من «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» على إعفاء إضافي يتراوح بين مليار وملياري دولار.

وتضغط «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» على مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لإلغاء التعديل المقترح، محذرين من أنه قد يشجع نشاط التداول على حساب الإقراض للشركات الصغيرة والعملاء.

في المقابل، يدفع «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» باتجاه اعتماد التعديل سريعًا، معتبرين أنه سيجعل قواعد رأس المال أكثر دقة في قياس المخاطر.

ويأتي الخلاف في وقت يسعى فيه الاحتياطي الفيدرالي إلى إنهاء إصلاح قواعد رأس المال قبل نهاية العام، بعد سنوات من مطالبة البنوك الكبرى بتخفيف المتطلبات التي تعتبرها مبالغًا فيها منذ الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2009.

وتشير البيانات الفيدرالية لعام 2026 إلى أن التمويل قصير الأجل من أسواق الجملة يمثل نحو 37% من التزامات مورغان ستانلي و30% من التزامات غولدمان ساكس، مقابل 24% لبنك أوف أميركا و21% لجي بي مورغان.

ويعكس الخلاف الحالي انقسامًا نادرًا داخل القطاع المصرفي الأميركي، بعدما توحدت البنوك الكبرى لسنوات في الضغط من أجل تخفيف قواعد رأس المال، قبل أن تختلف مصالحها مع اقتراب موعد إقرار التعديلات النهائية.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة