تراجع سهم شركة «إيني» الإيطالية للنفط والغاز للجلسة الخامسة على التوالي، وسط تصاعد التكهنات بشأن اتجاه الحكومة الإيطالية إلى فرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات الطاقة، بهدف المساهمة في تمويل إجراءات خفض أسعار الوقود، في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واضطرابات حركة النفط عبر مضيق هرمز. وانخفض سهم «إيني» بنسبة 0.7% خلال تعاملات الخميس الصباحية في بورصة ميلانو، لتتجاوز خسائره منذ إغلاق 20 أغسطس حاجز 6%، كما جاء أداء السهم أضعف من المؤشر الرئيسي لبورصة ميلانو، الذي تراجع بنحو 0.4%، في حين سجل مؤشر قطاع النفط والغاز الأوروبي ارتفاعاً طفيفاً.
وامتدت الضغوط إلى شركات طاقة إيطالية أخرى، إذ تراجع سهم «إيتالغاس» بنحو 1.4%، بينما انخفض سهم «إينيل» بنسبة 0.8%.
وتأتي هذه التحركات في ظل انقسام داخل الائتلاف الحاكم في إيطاليا بشأن فرض ضريبة استثنائية على شركات الطاقة.
وتؤيد «الرابطة» اليمينية المتطرفة المقترح، في حين يُنظر إلى حزب «فورتسا إيطاليا» الأكثر اعتدالاً على أنه يعارضه.
وكانت إيطاليا وخمس دول أخرى في
الاتحاد الأوروبي قد دعت هذا الأسبوع إلى مناقشة آلية على مستوى التكتل، خلال سبتمبر المقبل، لفرض ضرائب على الأرباح التي تحققها شركات الطاقة نتيجة الاضطرابات في سوق النفط، ولا سيما مع استمرار تأثير إغلاق أو تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي إطار جهود احتواء ارتفاع أسعار الوقود، مددت الحكومة الإيطالية يوم الأربعاء خفض الرسوم الانتقائية على الديزل حتى بداية سبتمبر، على أن يأتي جزء من تمويل هذه الإجراءات من مدفوعات ضريبية مقدمة مستحقة على شركات الطاقة الكبرى.
ومن المتوقع أن تتجه الحكومة، بعد انتهاء التخفيضات الحالية، إلى إجراءات أكثر استهدافاً لخفض تكاليف الوقود، مع التركيز على الأسر ذات الدخل المنخفض.
وتعكس الضغوط على أسهم شركات الطاقة الإيطالية حالة عدم اليقين بشأن التدابير الضريبية المحتملة، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متزايدة نتيجة الحرب والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
(رويترز)