قفزت أسهم شركة «باسكال» الفرنسية للحوسبة الكمية بما يصل إلى 73% في أول ظهور لها على سوق ناسداك يوم الجمعة، قبل أن تقلص مكاسبها إلى نحو 40%، في مستهل تداولات الشركة بعد إتمام اندماجها مع شركة الاستحواذ ذات الغرض الخاص «بلايشرودر أكويزيشن كورب 2».
وجرت صفقة الاندماج بتقييم يقارب ملياري دولار، فيما حصلت «باسكال»، التي لا تزال تسجل خسائر، على نحو 360 مليون دولار نقداً لتمويل خططها الرامية إلى توسيع الإنتاج وتطوير قدراتها في مجال الحوسبة الكمية.
ويأتي الإدراج في ناسداك بالتزامن مع موجة صعود واسعة في
أسهم التكنولوجيا مدفوعة بالتوسع السريع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تنامي الاهتمام الأميركي بتطوير تقنيات الحوسبة الكمية.
وتستفيد «باسكال» كذلك من دعم حكومي فرنسي عبر بنك الاستثمار الحكومي «بي بي آي فرانس»، الذي شارك في تمويل مرتبط بصفقة الاندماج، في الوقت الذي تكثف فيه الولايات المتحدة استثماراتها في هذا القطاع.
وتُستخدم الحواسيب الكمية في تطوير تقنيات تستهدف حل مشكلات متخصصة ومعقدة في مجالات تشمل اكتشاف الأدوية، وعلوم المواد، والنمذجة المالية، إلا أن ارتفاع معدلات الخطأ لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام تشغيل هذه الأنظمة على نطاق واسع وموثوق.
وتتسابق شركات التكنولوجيا العالمية لتطوير حواسيب كمية عملية، إذ تتوقع «
غوغل» ظهور تطبيقات كمية ذات قيمة تجارية خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما تستهدف «آي بي إم» تطوير جهاز واسع النطاق وقادر على العمل بصورة موثوقة بحلول عام 2029.
وتُعد «باسكال» من الشركات الأوروبية البارزة في سباق تطوير
الحوسبة الكمية، كما أنها من بين عدد محدود من شركات القطاع التي أبرمت بالفعل عقوداً تجارية. وحققت الشركة إيرادات بلغت 16.5 مليون يورو في 2025.
وتضم قائمة عملائها شركة «أرامكو السعودية»، التي تستكشف استخدام تقنيات «باسكال» في نمذجة الاحتياطيات النفطية تحت سطح الأرض.
وحتى الآن، نشرت الشركة سبعة حواسيب كمية، من بينها أربعة في مراكز وطنية للحوسبة الفائقة في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا، فيما تستطيع منشآتها الإنتاجية في فرنسا وكندا تصنيع ما يصل إلى 13 جهازاً سنوياً.
ويشارك في تأسيس «باسكال» العالم الفرنسي آلان أسبكت، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2022 عن أعماله المتعلقة بإثبات التشابك الكمي، وهي ظاهرة أساسية في تكنولوجيا الحوسبة الكمية.
(رويترز)