رفعت شركة تشانغشين، أكبر شركة صينية لصناعة رقائق الذاكرة، دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، اعتراضاً على إدراجها ضمن قائمة الشركات التي تقول الولايات المتحدة إنها تساعد الجيش الصيني. وقالت «تشانغشين» في الدعوى المرفوعة أمام محكمة اتحادية أميركية: «تشانغشين ليست مرتبطة بالجيش الصيني»، مؤكدة أنها تصمم وتنتج وتبيع رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية «درام» للاستخدامات المدنية والتجارية، وليس للاستخدام العسكري.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إنها، كسياسة عامة، لا تعلق على الدعاوى القضائية المعلقة أو الإجراءات القانونية الجارية.
إدراج الشركة في عهد بايدن واستمرارها في قائمة ترامب
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد صنفت «تشانغشين» شركة عسكرية صينية خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، فيما أبقت إدارة الرئيس دونالد ترامب على الشركة ضمن القائمة في تحديث صدر في يونيو حزيران 2026.
وتسعى الدعوى إلى إلغاء هذا التصنيف وشطب «تشانغشين» من قائمة البنتاغون، التي يمكن أن تؤدي إلى فرض قيود على التعاقدات الحكومية، فضلاً عن الإضرار بسمعة الشركة التجارية.
وقالت الشركة في بيان لـ«رويترز»: «منذ إدراجها لأول مرة في يناير 2025، تكبدت تشانغشين باستمرار أضراراً على مستوى السمعة والأعمال التجارية»، مضيفة أنها لجأت إلى القضاء لحماية مصالحها التجارية.
قفزة 874% في الإيرادات
تعد «تشانغشين» أكبر شركة صينية لصناعة رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية «درام»، وهي رقائق تستخدم على نطاق واسع في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والخوادم وأنظمة الذكاء الاصطناعي وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.
وقفزت إيرادات الشركة 874% خلال النصف الأول من العام، فيما تأمل على المدى الطويل في دخول السوق الأميركية، وفقاً لتقارير سابقة لـ«رويترز».
اتهام البنتاغون بقرار «تعسفي»
رفعت «تشانغشين» الدعوى أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، وسمّت وزارة الدفاع الأميركية ووزير الدفاع بيت هيغسيث ونائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ، إضافة إلى مساعد وزير الدفاع لشؤون سياسة القاعدة الصناعية مايكل كادينازي، كمدعى عليهم.
وتقول الشركة إن قرار البنتاغون كان «تعسفياً»، وافتقر إلى الأدلة الكافية، وانتهك حقوقها القانونية في الإجراءات الواجبة.
وبحسب الدعوى، أمضت «تشانغشين» أكثر من عام في تقديم معلومات إلى البنتاغون للطعن في قرار إدراجها على القائمة والمطالبة بشطبها منها.
وأضافت الشركة أن وزارة الدفاع الأميركية نشرت في فبراير إشعاراً يفيد بإزالتها من القائمة، لكنها سحبت الإشعار في اليوم نفسه، مشيرة إلى أن الوزارة لم تقدم لاحقاً تفسيراً كافياً لهذا التغيير عندما أعادت إدراج الشركة.
تحرك مشابه لشركات صينية أخرى
وقالت «تشانغشين» إن أياً من قرارات البنتاغون المتعلقة بها «لا يستند إلى السجل الوقائعي أو القانون المعمول به أو اتخاذ قرارات قائم على أسس منطقية».
وتحاكي الدعوى تحركات اتخذتها شركات صينية أخرى ضد الحكومة الأميركية، ففي يونيو رفعت شركة علي بابا، عملاق التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية الصيني، دعوى ضد الحكومة الأميركية بسبب إدراجها على القائمة.
كما تمكنت شركة شاومي، المتخصصة في الهواتف الذكية والمركبات الكهربائية، من شطب اسمها من القائمة في عام 2021 بعد أن لجأت إلى القضاء الأميركي.
(رويترز)