احتياطيات العراق الأجنبية.. أمان نسبي وتحذير من التراجع

مستشار حكومي: احتياطيات العراق آمنة.. لكن الحذر مطلوب (شترستوك)
مستشار حكومي: احتياطيات العراق آمنة.. لكن الحذر مطلوب
مستشار حكومي: احتياطيات العراق آمنة.. لكن الحذر مطلوب (شترستوك)

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن الاحتياطيات الأجنبية للعراق لا تزال عند مستويات آمنة نسبياً، مشدداً على ضرورة مراقبة هذا المسار والحفاظ على هامش الأمان.

وقال صالح بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع): إن «صندوق النقد الدولي قدر إجمالي الاحتياطيات العراقية بنحو 79.2 مليار دولار لعام 2026، استناداً إلى تقديراته المنشورة في عام 2025، بما يعادل نحو 9.6 أشهر من واردات السلع والخدمات»، موضحاً أن الاحتياطيات الأجنبية للعراق تقترب حالياً من هذا المستوى.

وأضاف أن «تغطية أكثر من ستة أشهر من الواردات تُعد، وفق مؤشر كفاءة الاحتياطيات، مستوى آمناً نسبياً»، موضحاً أن «التراجع المسجل في الاحتياطيات خلال العام الحالي يتطلب مزيداً من الحذر والمتابعة، ليس نتيجة وصولها إلى مستوى حرج، وإنما خشية استمرار المسار التنازلي بما قد يؤدي إلى تقليص هامش الأمان مستقبلاً».

دعم استقرار سعر صرف الدينار العراقي

وأوضح صالح أن «الاحتياطيات الأجنبية تضطلع بدور أساسي في دعم استقرار سعر صرف الدينار العراقي، وتشكل خط الدفاع الأول أمام الضغوط التي تتعرض لها العملة، من خلال قدرة البنك المركزي على توفير الدولار وتلبية الطلب المشروع عليه، بما يدعم الاستقرار والنمو الاقتصادي الكلي».

وأشار إلى أن "الاعتماد المرتفع على الإيرادات النفطية يظل أحد أبرز مصادر المخاطر، إذ إن أي تراجع في الإيرادات النفطية ينعكس على الإيرادات الحكومية وتدفقات النقد الأجنبي، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الاحتياطيات واستقرار سعر الصرف".

تمويل عجز الموازنة

وشدد على أهمية "الحفاظ على استقلالية السياسة النقدية للبنك المركزي، وتجنب اللجوء بصورة مستمرة إلى استخدام الاحتياطيات الأجنبية أو التمويل النقدي لتمويل عجز الموازنة، لما قد ينجم عن ذلك من استنزاف للاحتياطيات وتصاعد الضغوط التضخمية والنقدية".

وتابع صالح أن «المعالجة المستدامة تتمثل في ترشيد الإنفاق الحكومي، خاصة النفقات الجارية، وزيادة الإيرادات غير النفطية، بالتوازي مع توظيف أدوات السياسة النقدية لإدارة السيولة والحفاظ على الاستقرار النقدي».

وبيّن صالح أن «الوضع النقدي للعراق لا يزال مطمئناً وآمناً نسبياً في الوقت الراهن، إلا أن استمرار تراجع الاحتياطيات يتطلب الحذر»، مؤكداً أن «استدامة هذا الوضع ترتبط بالسياسات الاقتصادية وإصلاح المالية العامة والحد من الاعتماد على النفط».

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة