إيرباص تدرس بيع ذراعها الفضائية في أميركا.. وأوروبا تراهن على «بطل» جديد لمواجهة سبيس إكس

إيرباص تدرس بيع ذراعها الفضائية في أميركا.. وأوروبا تراهن على «بطل» جديد لمواجهة سبيس إكس (فايننشال تايمز)
إيرباص تدرس بيع ذراعها الفضائية في أميركا.. وأوروبا تراهن على «بطل» جديد لمواجهة سبيس إكس
إيرباص تدرس بيع ذراعها الفضائية في أميركا.. وأوروبا تراهن على «بطل» جديد لمواجهة سبيس إكس (فايننشال تايمز)

تبحث شركة إيرباص بيع أنشطتها الفضائية في الولايات المتحدة، في الوقت الذي تعيد فيه الشركة الأوروبية توجيه إنتاج الأقمار الصناعية نحو أوروبا، ضمن خطة لبناء كيان أوروبي عملاق قادر على منافسة «سبيس إكس» والمنافسين الصينيين.

إيرباص تبحث عن مشترٍ لذراعها الفضائية الأميركية

تستطلع إيرباص اهتمام مستثمرين محتملين بشراء أعمالها الفضائية في الولايات المتحدة، وفق أشخاص مطلعين على الأمر.

وتشمل أنشطة إيرباص الفضائية في الولايات المتحدة مصنعًا في ولاية فلوريدا، إلى جانب عائلة أقمار Arrow الصغيرة التي يمكن إنتاجها بكميات كبيرة لاستخدامها في الاتصالات والتصوير، سواء للأغراض التجارية أو الحكومية، بما في ذلك احتياجات الأمن القومي.

وتأتي الخطوة في الوقت الذي تركز فيه إيرباص على بناء كيان أوروبي موحد في قطاع الأقمار الصناعية من خلال اندماج ثلاثي مع شركة «ليوناردو» الإيطالية و«تاليس» الفرنسية.

إيرباص تعيد إنتاج الأقمار إلى أوروبا

وتعمل إيرباص منذ فترة على نقل جزء من إنتاج الأقمار الصناعية من الولايات المتحدة إلى أوروبا.

وتشمل هذه الخطوة تصنيع 440 قمرًا صناعيًا في منشأة الشركة بمدينة تولوز الفرنسية، في مشروع وصفته إيرباص بأنه «خطوة إضافية نحو السيادة الأوروبية».

وتأتي هذه الطلبات من شركة «يوتلسات» الفرنسية، التي استحوذت على شركة «وان ويب» البريطانية بعد إفلاسها في عام 2022.

وكانت إيرباص قد استحوذت في 2024 على الحصة المتبقية البالغة 50% في مشروع Airbus OneWeb Satellites، لتصبح المالكة الكاملة للمشروع الذي تأسس عام 2016.

ووفقًا لموقع المشروع، أنتجت المنشأة أكثر من 600 قمر صناعي للجيل الأول من كوكبة «وان ويب»، وهي شبكة من الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض توفر خدمات الإنترنت من الفضاء.

مئات الملايين من الدولارات وأكثر من 200 موظف

ولا تنشر إيرباص بيانات منفصلة عن إيرادات أعمالها الفضائية في الولايات المتحدة، لكن شخصين مطلعين على الوحدة قدرا مبيعاتها بمئات الملايين من الدولارات.

وتوظف أنشطة الفضاء التابعة للشركة أكثر من 200 شخص في منشأتها بجزيرة ميريت في ولاية فلوريدا، بالقرب من مركز كينيدي للفضاء، وبجوار منشآت شركة «بلو أوريجن» التابعة لجيف بيزوس.

ويأتي ذلك مقارنة بنحو 11 ألف موظف حول العالم يعملون في أنشطة الفضاء التابعة لإيرباص.

خطوة لإنقاذ أعمال الفضاء المتعثرة

وتسلط احتمالات بيع الأصول الأميركية الضوء على مساعي إيرباص لإعادة هيكلة أعمالها الفضائية العالمية، التي واجهت صعوبات مالية كبيرة.

وسجلت الشركة رسومًا بقيمة 989 مليون يورو في عام 2024 مرتبطة بأعمالها الفضائية.

وفي أكتوبر الماضي، أبرمت إيرباص اتفاقًا مع «ليوناردو» و«تاليس» لدمج أنشطة تمتد من تصنيع الأقمار الصناعية إلى أنظمة وخدمات الفضاء، في محاولة لتعزيز قدرتها على المنافسة مع «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك والمنافسين الصينيين.

«بروما».. مشروع أوروبي لمواجهة سبيس إكس

ويحمل مشروع الاندماج الثلاثي الاسم الرمزي Bromo، وتستهدف الشركات الثلاث تقديم خطتها إلى سلطات مكافحة الاحتكار في بروكسل في وقت لاحق من العام، على أن يبدأ الكيان الجديد العمل في عام 2027.

وقالت مصادر مطلعة إن إيرباص تراجع وجودها الفضائي في الولايات المتحدة منذ فترة، وإن خطط بيع الأصول الأميركية لا ترتبط بالمفاوضات مع المفوضية الأوروبية بشأن الإجراءات المحتملة للحصول على الموافقة التنظيمية على مشروع الاندماج.

أوروبا تريد تقليل اعتمادها على أميركا

ويواجه مشروع الاندماج انتقادات من شركات أوروبية أخرى، بينها «OHB» الألمانية و«Indra Space» الإسبانية، لكن إيرباص و«ليوناردو» و«تاليس» تراهن على تنامي الدعوات داخل بروكسل لبناء شركات أوروبية قادرة على المنافسة عالميًا.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتعرض فيه صناعة الفضاء الأوروبية لضغوط متزايدة من المنافسين الأميركيين والصينيين.

وتدفع المفوضية الأوروبية باتجاه تعزيز الاستقلال الأوروبي في قطاع الفضاء، مع سعي دول الاتحاد إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة من خلال تطوير مجموعات أقمار صناعية خاصة بها لأغراض الاستطلاع والاستخبارات والاتصالات.

ستارلينك تكشف فجوة أوروبا

وتواجه شركات تصنيع الأقمار الصناعية الأوروبية صعوبة في مواكبة التحول السريع في الطلب على الأقمار الصناعية، وهو ما ظهر بوضوح خلال الحرب الروسية الأوكرانية، عندما اعتمدت أوكرانيا بدرجة كبيرة على شبكة ستارلينك التابعة لـ«سبيس إكس» لتوفير الاتصالات.

وتكشف هذه التجربة حجم الفجوة التي تسعى أوروبا إلى سدها، ليس فقط في تصنيع الأقمار الصناعية، وإنما أيضًا في بناء شبكات فضائية متكاملة قادرة على توفير خدمات الاتصالات والاستطلاع بصورة مستقلة.

ورفضت إيرباص التعليق على ما وصفته بأنه «شائعات أو تكهنات في السوق».

(فايننشال تايمز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة