ارتفعت عوائد السندات وتراجعت الأسهم، الاثنين، بينما قفزت أسعار النفط مع تجدد المواجهات العسكرية بين أميركا وإيران، ما زاد المخاوف بشأن التضخم. وصعد سعر الخام الأميركي بنسبة 2.54% إلى 85.51 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت إلى 90.34 دولار للبرميل، بزيادة 2.54% خلال الجلسة. وأبقت قفزة أسعار
النفط على مخاطر احتمال رفع أسعار الفائدة مجددًا من جانب البنوك المركزية الكبرى، فيما عزز خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في جاكسون هول، الجمعة، الرهانات على رفع الفائدة في سبتمبر/ أيلول.
وتُسعّر العقود الآجلة لأسعار الفائدة حاليًا احتمالًا يبلغ 64% لرفع الفائدة في سبتمبر/ أيلول، ارتفاعًا من نحو 35% قبل تصريحات وورش الجمعة.
كما تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عندما يجتمع في 9 و10 سبتمبر/ أيلول.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، إذ زاد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي، بمقدار 3.8 نقطة أساس إلى 4.764%، وهو أعلى مستوى له منذ 15 يناير/ كانون الثاني 2025.
وفي وقت سابق، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين إلى أعلى مستوى له في 31 عامًا، فيما صعدت أيضًا عوائد السندات لأجل عامين في ألمانيا وفرنسا.
الأسهم تتراجع تحت ضغط ارتفاع العوائد
في وول ستريت، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 356.59 نقطة، أو 0.67%، إلى 53,203.40 نقطة.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 37.75 نقطة، أو 0.49%، إلى 7,674.22 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك المجمع 103.71 نقطة، أو 0.39%، إلى 26,298.72 نقطة.
وقال بيتر كارديلو، كبير اقتصاديي الأسواق في شركة «سبارتان كابيتال سيكيوريتيز» في نيويورك، إن السوق «بدأ بالفعل يشعر بثقل ارتفاع العوائد».
وأضاف أن الأسواق على وشك دخول سبتمبر/ أيلول، الذي «عادة ما يكون شهرًا صعبًا إلى حد ما بالنسبة للأسهم».
وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6% إلى 651.1 نقطة، فيما ظلت أحجام التداول محدودة مع إغلاق الأسواق البريطانية بسبب عطلة مصرفية.
كما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية بمقدار 5.01 نقطة، أو 0.43%، إلى 1,148.15 نقطة.
بيانات الوظائف تحسم مسار الفائدة
وستكون بيانات الوظائف الأميركية لشهر أغسطس/ آب، المقرر صدورها الجمعة، وبيانات أسعار المستهلكين المقرر صدورها في 11 سبتمبر/ أيلول، من العوامل الرئيسية التي ستحدد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة بدءاً من الشهر المقبل.
ويتوقع الاقتصاديون زيادة الوظائف بمقدار 58 ألف وظيفة بعد الانخفاض المفاجئ البالغ 23 ألف وظيفة في يوليو/ تموز، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.
ومن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى نتيجة أضعف بكثير من المتوقع لخفض رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/ أيلول بشكل ملموس.
الدولار يتراجع والذهب يفقد بعض مكاسبه
وتراجع
الدولار بشكل طفيف، بينما ينتظر المتعاملون بيانات الوظائف. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة 0.21% إلى 99.43 نقطة.
وارتفع اليورو بنسبة 0.26% إلى 1.1614 دولار، بينما تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.21% إلى 159.71 ين.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأحد، إن التحركات الأخيرة للين «كانت محتواة إلى حد كبير»، مضيفًا أنه يتوقع من محافظ بنك اليابان كازو أويدا «القيام بالشيء الصحيح» في ما يتعلق بالسياسة النقدية.
ومن المتوقع أن تهيمن قضايا التضخم وأسعار الفائدة على المناقشات عندما يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في ولاية نورث كارولاينا، الاثنين والثلاثاء.
وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.45% إلى 4,432.84 دولار للأونصة.
(رويترز)