الذهب يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الفائدة

الذهب يتراجع للجلسة الرابعة مع تصاعد توترات الشرق الأوسط (شترستوك)
الذهب يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الفائدة
الذهب يتراجع للجلسة الرابعة مع تصاعد توترات الشرق الأوسط (شترستوك)

تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية لتقييم مسار السياسة النقدية.

وانخفض سعر الذهب الفوري 0.6% إلى 4302.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس، متجهاً نحو تسجيل رابع جلسة متتالية من الخسائر، كما ظل دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني يحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين.

وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.1% إلى 4349.90 دولار للأونصة، بينما حافظ الدولار الأميركي على قوته، ما يزيد تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأميركية بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.

النفط يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة

جاء تراجع الذهب في الوقت الذي عادت فيه الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء الحرب بعد واحدة من أكبر جولات التصعيد بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقال باس كويجمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة «دي إتش إف كابيتال»، إن انتعاش أسعار النفط بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران زاد المخاوف بشأن التضخم، مشيراً إلى أن ارتفاع تكلفة الخام قد يؤدي إلى تشديد توقعات السياسة النقدية ودفع عوائد السندات إلى مستويات أعلى، بما يحد من قدرة الذهب على التعافي.

وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته الاستثمارية، إذ لا يدر المعدن الأصفر عائداً لحائزيه، بينما تصبح الأصول ذات العائد مثل السندات أكثر جاذبية.

%68 احتمال لرفع الفائدة

وتتزايد الضغوط على الذهب مع ارتفاع رهانات المستثمرين على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر، إذ تُظهر أداة «سي إم إي فيد ووتش» حالياً تسعيراً لاحتمال يبلغ 68% لرفع الفائدة.

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن استمرار التضخم دون تباطؤ سريع قد يجعل الوقت مناسباً لرفع أسعار الفائدة، فيما أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش الأسبوع الماضي إلى احتمال حاجة البنك المركزي إلى زيادة تكلفة الاقتراض.

وتكتسب بيانات سوق العمل أهمية خاصة في تحديد توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، إذ يترقب المستثمرون تقرير «إيه دي بي» للوظائف في القطاع الخاص في وقت لاحق الأربعاء، قبل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية الأكثر أهمية يوم الجمعة.

ومن شأن بيانات توظيف أضعف من المتوقع أن تخفف الضغوط على الذهب عبر تقليص رهانات رفع الفائدة، بينما قد تؤدي البيانات القوية أو التصريحات الأكثر تشدداً من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى تمديد موجة هبوط المعدن، وفقاً لكويجمان.

ويأتي هذا التحول في سوق الذهب بعد فترة من المكاسب القوية للمعدن، إذ تعني عودة النفط إلى الارتفاع أن الصراع الجيوسياسي، الذي يُفترض عادة أن يدعم الطلب على الملاذات الآمنة، قد يتحول في الوقت الحالي إلى عامل ضغط على الذهب عبر قناة التضخم والفائدة.

وتراجعت المعادن النفيسة الأخرى أيضاً خلال تعاملات الأربعاء، إذ انخفضت الفضة الفورية 0.9% إلى 63.68 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين 0.9% إلى 1725.03 دولار، وهبط البلاديوم 1.3% إلى 1293.86 دولار للأونصة.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة