الين يواصل مكاسبه.. وتوقعات رفع الفائدة اليابانية تتغير

إعادة تسعير الفائدة تدعم الين.. والأسواق تستعد لبيانات حاسمة (رويترز)
إعادة تسعير الفائدة تدعم الين.. والأسواق تستعد لبيانات حاسمة
إعادة تسعير الفائدة تدعم الين.. والأسواق تستعد لبيانات حاسمة (رويترز)

واصل الين مكاسبه يوم الخميس بعد قفزة مفاجئة في الجلسة السابقة، فيما أحجم المتعاملون عن عزو التحرك إلى تدخل السلطات اليابانية، مرجّحين أن يكون مدفوعاً بإعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة المحلية نحو وتيرة أكثر تشدداً.

وصعد الين بقوة إلى 157.545 مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية، وهو أقوى مستوى له في نحو شهر، مواصلاً مكاسبه البالغة 0.9% خلال الليل، التي أثارت في البداية انتباه الأسواق لاحتمال تدخل رسمي من طوكيو، إلّا أن حجم التحرك وطبيعته المؤقتة أشارا إلى عكس ذلك.

الين يعزّز مكاسبه أمام العملات الرئيسية

وامتدت مكاسب العملة اليابانية على نطاق واسع، إذ تراجع اليورو بنسبة 0.57% إلى 182.90 ين، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.55% إلى 212.81 ين.

وقال كازوماسا إيشي، الاستراتيجي لدى «يو بي إس سومِي تراست ويلث مانجمنت»، إنه يعتقد أن «هناك حافزاً محدوداً أمام الحكومة اليابانية للتدخل في الوقت الحالي»، مشيراً إلى وجود مؤشرات «محدودة» على إمكانية صعود الدولار مقابل الين إلى مستوى قياسي جديد على مدى عدة عقود في الأجل القريب.

وجاء تجدد قوة الين بعد تصريحات متشددة من عضو مجلس إدارة بنك اليابان، هاجيمي تاكاتا، يوم الأربعاء بأن البنك المركزي ينبغي أن ينفذ زيادات أسعار الفائدة بمرونة لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، بدلاً من الالتزام بوتيرة نصف سنوية ثابتة كما كانت تتوقع الأسواق.

تصريحات تاكاتا تعيد رسم مسار الفائدة

وقالت مجموعة «سيتي» في مذكرة للعملاء إن تصريحات تاكاتا «أقوى رسالة سمعناها من مجلس الإدارة»، مضيفة أنها تعيد طرح فكرة تسريع مسار رفع أسعار الفائدة، وأن السوق يتعامل مع تعليقاته «بجدية أكبر».

وبات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر مسعراً تقريباً بالكامل في الأسواق.

ومنذ تدخل نادر مشترك لشراء الين بين الولايات المتحدة واليابان في 31 يوليو/ تموز، واجهت العملة اليابانية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها، تحت ضغط استمرار اتساع فروق أسعار الفائدة، والمخاوف المالية، والارتفاع الجديد في أسعار الطاقة.

الدولار تحت الضغط قبل بيانات الوظائف

وعلى نطاق أوسع في الأسواق، دفعت قوة الين الدولار الأميركي إلى التراجع، بينما ارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1595 دولار.

وارتد الجنيه الإسترليني من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، وسجل في أحدث التعاملات 1.3495 دولار.

وصعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.22% إلى 0.5865 دولار، بعدما تراجع بنسبة 0.67% يوم الأربعاء عقب رفع البنك المركزي في البلاد أسعار الفائدة، لكن بنبرة تميل إلى التيسير.

واستقر الدولار الأسترالي قرب أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر عند 0.7168 دولار.

وتراجع الدولار بنسبة 0.18% أمام سلة من العملات إلى 99.41 نقطة.

كما واصل الدولار الكندي مكاسبه المسجلة خلال الليل، ليبلغ 1.3833 دولار كندي للدولار الأميركي، بعدما أبقى بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية لكبح التضخم.

تقرير الوظائف الأميركي يترقب الحسم

تتجه أنظار الأسواق الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي المرتقب يوم الجمعة، إذ يتوقع المحللون زيادة قدرها 56 ألف وظيفة، بعد الانخفاض المفاجئ البالغ 23 ألف وظيفة في يوليو/ تموز، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.

ومن المرجح أن تكون البيانات أضعف بكثير حتى تؤدي إلى تقليص مخاطر رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/ أيلول بشكل كبير، بعدما أصبحت الأسواق تسعر حالياً احتمالاً قدره 61% لرفع الفائدة.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن الأسواق عادت، بعد خطاب كيفن وارش المتشدد في مؤتمر جاكسون هول، إلى الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مستعد للتحرك في الأجل القريب لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف بوتيرة أسرع.

وأضافت أن تقرير الوظائف قد يأتي قوياً مجدداً، في ظل صدمات المعروض مثل انخفاض الهجرة وزيادة معدلات التقاعد، «ما سيعطي دفعة أخرى لتسعير رفع أسعار الفائدة من جانب لجنة السوق المفتوحة».

(رويترز)