توتال إنرجيز تقترب من قرار استثماري نهائي لمشروع بابوا للغاز

توتال إنرجيز تقترب من قرار استثماري نهائي لمشروع بابوا للغاز (شترستوك)
توتال إنرجيز تقترب من قرار استثماري نهائي لمشروع بابوا للغاز
توتال إنرجيز تقترب من قرار استثماري نهائي لمشروع بابوا للغاز (شترستوك)

تجاوزت شركة «توتال إنرجيز» يوم الاثنين عدداً من العقبات التعاقدية والتجارية في مشروع بابوا للغاز الطبيعي المسال في بابوا غينيا الجديدة، في خطوة تقرب المشروع من اتخاذ قرار استثماري نهائي.

وقالت الشركة الفرنسية إنها استكملت مناقصة عقود الهندسة والمشتريات والإنشاءات الخاصة بمنشآت الغاز الطبيعي المسال، فيما تنتظر العقود موافقة شركائها في المشروع المشترك.

خفض الإنفاق الرأسمالي إلى 14 مليار دولار

وتمكنت «توتال إنرجيز» من تحقيق وفورات تقارب 4 مليارات دولار منذ عام 2024، بعد إعادة طرح العقود وإدخال تحسينات على تصميم المشروع، ما خفض تقديرات الإنفاق الرأسمالي إلى نحو 14 مليار دولار.

إكسون تتولى تشغيل المشروع

وأسندت «توتال إنرجيز» تشغيل المشروع إلى «إكسون موبيل»، التي تدير بالفعل محطة بابوا غينيا الجديدة للغاز الطبيعي المسال المجاورة.

كما اتفقت «توتال إنرجيز» على بيع حصة تبلغ 9.1% لشركائها، مع احتفاظها بحصة 20% في المشروع، بما يتيح لها مواصلة الحصول على حصة من إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

5.6 مليون طن من الغاز سنوياً

يستهدف «بابوا للغاز الطبيعي المسال» تطوير موارد حقلي إلك وأنتيلوب في إقليم الخليج، وإنشاء سلسلة متكاملة تشمل إنتاج الغاز ومعالجته ونقله عبر خط أنابيب إلى منشآت التسييل والتصدير بالقرب من العاصمة بورت مورسبي.

ومن المقرر أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع نحو 5.6 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، على أن يستفيد المشروع أيضاً من البنية التحتية القائمة لمشروع «بابوا للغاز الطبيعي المسال» الذي تديره «إكسون موبيل».

وتكتسب هذه الطاقة أهمية بالنسبة لسوق الغاز الآسيوي، إذ يقع المشروع في موقع قريب نسبياً من أسواق رئيسية في آسيا، وهي ميزة تسويقية سبق أن أشارت إليها «توتال إنرجيز» عند تطوير المشروع، في ظل اهتمام المشترين الآسيويين بإمدادات جديدة من الغاز الطبيعي المسال.

كما يتضمن التصميم استخدام قطارات تسييل كهربائية والاستفادة من بعض البنية التحتية القائمة، وهي ترتيبات تهدف إلى خفض تكلفة المشروع وتقليل كثافة الانبعاثات مقارنة ببعض مشروعات الغاز الطبيعي المسال التقليدية.

اتفاقات جديدة لتسويق الغاز وتمويل المشروع

وفي إطار تحسين فرص تمويل المشروع، أنشأت «توتال إنرجيز» وكيانات حكومية في بابوا غينيا الجديدة، ممثلة في «كومول بتروليوم»، مشروعاً مشتركاً لتسويق 2.4 مليون طن سنوياً من إجمالي إنتاج «بابوا للغاز الطبيعي المسال» البالغ 5.6 مليون طن.

كما أبرمت «توتال إنرجيز» اتفاقاً يتيح لها الحصول على 1.5 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال ضمن محفظتها العالمية، وهو ما يوفر للشركة مصدراً جديداً للإمدادات يمكن توجيهه إلى الأسواق التي تحتاج إلى الغاز، خصوصاً في آسيا.

وتعد اتفاقات البيع طويلة الأجل عنصراً مهماً في تمويل مشروعات الغاز الطبيعي المسال، لأنها تمنح المقرضين رؤية أوضح بشأن الإيرادات المستقبلية وتساعد في تقليل مخاطر الاستثمار في مشروع تبلغ تكلفته مليارات الدولارات.

مشروع استراتيجي لاقتصاد بابوا غينيا الجديدة

لا يمثل «بابوا للغاز الطبيعي المسال» مشروعاً لشركات الطاقة فقط، إذ تراهن عليه حكومة بابوا غينيا الجديدة باعتباره ثاني مشروع كبير للغاز الطبيعي المسال في البلاد، ومن شأنه زيادة صادرات الطاقة وجذب استثمارات ضخمة وتوفير إيرادات للدولة.

وكان رئيس الوزراء جيمس مارابي قد أكد في مايو أيار أن الحكومة تتوقع صدور القرار الاستثماري النهائي خلال 2026، بعدما أكد الرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجيز» باتريك بوياني أن المشروع ما زال أولوية للشركة، ودعت الحكومة الشركاء، ومن بينهم «توتال إنرجيز» و«إكسون موبيل» و«سانتوس»، إلى تجاوز الخلافات الداخلية وتسريع الخطوات اللازمة للوصول إلى القرار.

وتشير تقديرات سابقة إلى أن موارد المشروع تتجاوز مليار برميل من المكافئ النفطي، ما يجعله أحد أهم مشروعات تطوير موارد الغاز في البلاد.

لماذا يهم المشروع سوق الغاز؟

يأتي تقدم «بابوا للغاز الطبيعي المسال» في وقت تحاول فيه شركات الطاقة الكبرى تأمين إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً مع نمو الطلب الآسيوي والحاجة إلى تنويع مصادر الإمدادات.

وبالنسبة إلى «توتال إنرجيز»، يوفر المشروع فرصة لإضافة كميات جديدة إلى محفظتها العالمية من الغاز الطبيعي المسال، مع تقليل تعرضها الرأسمالي من خلال خفض حصتها ونقل التشغيل إلى «إكسون موبيل».

أما بالنسبة إلى «إكسون موبيل»، فيتيح تولي التشغيل توسيع نطاق مشروعها القائم في بابوا غينيا الجديدة والاستفادة من البنية التحتية والخبرات الموجودة لديها بالفعل.

ويظل التحدي الرئيسي أمام المشروع هو الانتقال من مرحلة الاتفاقات وإعادة الهيكلة إلى قرار استثماري نهائي، ثم تأمين التمويل وبدء أعمال الإنشاء، لكن خفض التكلفة إلى نحو 14 مليار دولار، واستكمال العقود، وتعديل اتفاق الغاز، وترتيب تسويق الإنتاج، ونقل التشغيل إلى «إكسون موبيل»، كلها عوامل تجعل المشروع أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة التنفيذ.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة