كثّف بنك الاحتياطي الهندي تدخله في سوق الصرف الأجنبي الأسبوع الماضي، إذ باع ما بين 8 مليارات و15 مليار دولار لدعم الروبية، وفقاً لتقديرات 6 مصرفيين اطلّعوا على تحركات البنك المركزي في السوق. وأسهمت هذه التدخلات في دفع
الروبية إلى 94.285 مقابل الدولار في 3 سبتمبر أيلول، وهو أعلى مستوى للعملة الهندية في أكثر من شهرين.
تدفقات دولارية تمنح البنك مساحة أكبر
وجاءت التدخلات المكثفة مع تدفق كميات كبيرة من الدولارات إلى السوق، مدفوعة بتسهيلات جديدة للتحوط أتاحها بنك الاحتياطي الهندي.
واجتذبت التسهيلات المخفضة للتحوط المرتبطة بالاقتراض الخارجي للشركات والبنوك الحكومية، إلى جانب تسهيلات مجانية للتحوط تتيح للبنوك زيادة ودائعها بالعملات الأجنبية في الخارج، أكثر من 136 مليار دولار.
مبيعات الدولار تتجاوز الأسبوع السابق
وقدّر أحد المصرفيين مبيعات
البنك المركزي من الدولار الأسبوع الماضي بنحو 15 مليار دولار، بينما قدر مصرفي في بنك حكومي حجم المبيعات بين 10 و11 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 4 سبتمبر.
وقال المصرفي إن هذا المستوى يمثل أكثر من 3 أمثال المبيعات المسجلة في الأسبوع السابق.
تدخلات الصرف تسحب سيولة الروبية
ويؤدي بيع الدولار وشراء الروبية من جانب البنك المركزي إلى سحب السيولة بالعملة المحلية من النظام المصرفي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت وصلت فيه السيولة إلى مستويات مرتفعة، إذ يمكن للسيولة الزائدة أن تدفع تكاليف الاقتراض بين البنوك إلى ما دون سعر الفائدة الأساسي، وهو ما قد يضعف انتقال السياسة النقدية إلى الأسواق.
الاحتياطيات تتجاوز 740 مليار دولار
وبلغت احتياطيات الهند من النقد الأجنبي 740.8 مليار دولار حتى 21 أغسطس آب، وهو مستوى قياسي، فيما أشارت بيانات لاحقة إلى تجاوزها 750 مليار دولار.
وتوفر هذه الاحتياطيات للبنك المركزي قدرة أكبر على التدخل في سوق الصرف عند الحاجة، في الوقت الذي يسعى فيه إلى الحد من تقلبات الروبية.
المستوردون يزيدون التحوط
ولا تزال مخاوف ضعف الروبية تؤثر على سلوك الشركات في سوق العملات.
وزاد المستوردون مشترياتهم الآجلة من الدولار للتحوط ضد انخفاض قيمة الروبية، بينما أحجم المصدرون عن بيع الدولار، في انتظار مستويات سعرية أفضل.
وتعكس هذه التحركات استمرار الطلب على الدولار في السوق، حتى مع تدخل البنك المركزي لزيادة المعروض منه ودعم العملة الهندية.
(رويترز)