«هولتيك نوكلير» تستهدف تقييماً بـ10.2 مليار دولار في طرحها العام الأولي بأميركا

الطاقة النووية تعود إلى أسواق المال الأميركية عبر طرح «هولتيك» (شترستوك)
«هولتيك نوكلير» تستهدف تقييماً بـ10.2 مليار دولار في طرحها العام الأولي بأميركا
الطاقة النووية تعود إلى أسواق المال الأميركية عبر طرح «هولتيك» (شترستوك)

تستهدف شركة «هولتيك نوكلير» (Holtec Nuclear) المتخصصة في التكنولوجيا النووية تقييماً يصل إلى 10.2 مليار دولار من خلال طرحها العام الأولي في الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تنامي اهتمام المستثمرين بقطاع الطاقة النووية مع الارتفاع المتسارع في الطلب على الكهرباء.

وقالت الشركة، التي تتخذ من مدينة كامدن بولاية نيوجيرسي مقراً لها، إنها تسعى إلى جمع ما يصل إلى 900 مليون دولار من خلال طرح 50 مليون سهم بسعر يتراوح بين 15 و18 دولاراً للسهم.

ومن المقرر أن يتم إدراج الشركة في بورصتي ناسداك وناسداك تكساس تحت رمز التداول HNUC، فيما يقود عملية الطرح عدد من المؤسسات المالية الكبرى، من بينها جيه بي مورجان وغوغنهايم سيكيوريتيز وغولدمان ساكس وسيتي غروب وبنك أوف أميركا سيكيوريتيز.

طفرة في طروحات شركات الطاقة النووية

يأتي طرح «هولتيك نوكلير» في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة النووية اهتماماً متزايداً في أسواق المال الأميركية، مع اتجاه عدد أكبر من الشركات العاملة في القطاع إلى تنفيذ طروحات عامة أولية تقليدية.

وشهد عام 2026 بالفعل إدراج شركتي «إكس-إنرجي» (X-energy) و«ستاندرد نوكلير» (Standard Nuclear) عبر طروحات عامة أولية، بينما تقدمت شركة «ويستنجهاوس» (Westinghouse) بطلب سري للإدراج في نيويورك، في مؤشر على عودة قوية لشركات القطاع النووي إلى أسواق الأسهم.

مراكز البيانات تعيد الزخم للطاقة النووية

ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالطاقة النووية بالتزامن مع التوسع الكبير في بناء مراكز البيانات، خاصة تلك المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تتطلب كميات ضخمة ومتواصلة من الكهرباء.

وأدى نمو الطلب على الطاقة من جانب مراكز البيانات إلى زيادة الضغوط على شبكات الكهرباء الأميركية، الأمر الذي أعاد الاهتمام بالطاقة النووية باعتبارها أحد المصادر القادرة على توفير إمدادات كهرباء مستقرة وعلى نطاق واسع.

«هولتيك» تراهن على المفاعلات الصغيرة

تأسست «هولتيك» عام 1986 على يد كريشنا سينغ، وتعمل في عدد من المجالات المرتبطة بالصناعة النووية، من بينها أنظمة نقل الحرارة ومكونات المفاعلات وتخزين الوقود النووي المستهلك وإيقاف تشغيل المحطات النووية.

كما تعمل الشركة على تطوير المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية، مع توقع نشر أول وحدتين في موقع «باليساديس» التابع لها، في إطار توجه متزايد لتطوير تقنيات نووية أكثر مرونة وقابلية للتوسع.

وتعمل الشركة كذلك على إعادة تشغيل محطة «باليساديس» النووية بقدرة تبلغ 800 ميغاواط، بعد توقفها عن العمل، وهو مشروع قد يمثل أول إعادة تشغيل لمفاعل تجاري أميركي بعد خروجه من الخدمة.

موسم الخريف يفتح نافذة جديدة للطروحات

ويأتي الإعلان مع انطلاق موسم الخريف، الذي يعد تقليدياً أحد أكثر الفترات نشاطاً في سوق الطروحات العامة الأولية في وول ستريت، بعد تباطؤ النشاط خلال أشهر الصيف.

ويراقب المستثمرون أداء الطروحات الأولى خلال الفترة المقبلة باعتبارها مؤشراً مهماً على قدرة السوق على استيعاب المزيد من الصفقات، في وقت ستظل فيه تحركات الأسواق والظروف الاقتصادية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي من أبرز العوامل المؤثرة في نشاط الطروحات العامة.

ويعكس طرح «هولتيك نوكلير» تحولاً أوسع في سوق الطاقة الأميركية، حيث أصبحت الحاجة إلى توفير مصادر كهرباء موثوقة لتلبية الطلب المتنامي من الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والصناعات الرقمية عاملاً رئيسياً في إعادة توجيه الاستثمارات نحو الطاقة النووية.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة