راجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند إغلاق جلسة الثلاثاء، مع انخفاض أسهم «سيلزفورس» وشركات برمجيات أخرى، في حين دفعت التوترات في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم التي قد تؤثر في احتمالات رفع
أسعار الفائدة.
وهبط سهم «سيلزفورس» و«إنتويت» بنحو 4% لكل منهما، بينما تراجع سهم «سيرفيس ناو» بنحو 5%.
وأعاد إطلاق شركة «أوبن إيه آي» الأسبوع الماضي أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، GPT-6 Astra، إشعال التكهنات بشأن قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على منافسة الخدمات التي تقدمها شركات البرمجيات المتخصصة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لقطاع البرمجيات والخدمات بنسبة 1.4%، مسجلًا انخفاضه للجلسة الثانية على التوالي.
وقال جيد إلربروك، مدير المحافظ في شركة «أرجنت كابيتال مانجمنت»: «أعاد Astra إشعال المخاوف من اضطراب قطاع البرمجيات، وعاد الاتجاه الذي اعتدنا عليه لفترة، حيث تحقق أسهم أشباه الموصلات والشركات المستفيدة من الإنفاق على مراكز البيانات أداءً جيدًا، بينما تتراجع أسهم البرمجيات».
في المقابل، قفز سهم إنتل 9%، وارتفع سهم كوالكوم 3.2%، بعد إبرام الشركتين اتفاقًا مع «أمازون» لتطوير رقائق مخصصة للذكاء الاصطناعي.
ترقب بيانات التضخم
زاد المتداولون رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، بعدما أظهرت بيانات وزارة العمل الأسبوع الماضي إضافة الشركات وظائف في أغسطس/آب بأعداد تجاوزت التوقعات بكثير.
وتُعد بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين المقرر صدورها هذا الأسبوع من أهم المؤشرات التي يترقبها المستثمرون قبل اجتماع الفيدرالي، بحثًا عن مزيد من الأدلة على استمرار تراجع ضغوط التضخم.
وتُظهر أداة CME FedWatch أن المتداولين يرون احتمالًا يبلغ 60% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل.
وتراجع سهم «أبل» 1.2%، قبل يوم من فعالية يتوقع أن تكشف خلالها الشركة عن أحدث هواتفها الذكية، في أول فعالية رئيسية لها تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس.
وأغلق ستاندرد آند بورز 500 منخفضًا 0.58% عند 7,673.52 نقطة، بينما تراجع ناسداك 0.32% إلى 26,421.41 نقطة، وهبط داو جونز 1.18% إلى 52,786.07 نقطة.
وبلغ حجم التداول في البورصات الأميركية 15.7 مليار سهم، مقابل متوسط بلغ 14.9 مليار سهم خلال جلسات التداول الـ20 السابقة.
تراجع تقييمات ستاندرد آند بورز 500 منذ يونيو
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 12% منذ بداية 2026، لكنه لا يزال منخفضًا بنحو 1% عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 13 أغسطس/آب.
ويُقدر تقييم المؤشر حاليًا بنحو 19 مرة الأرباح المتوقعة، انخفاضًا من 21 مرة في أوائل يونيو/حزيران، وفق بيانات LSEG.
ويعكس انخفاض التقييم ارتفاع توقعات الأرباح، بعد موسم قوي لإعلانات نتائج الشركات في الربع الثاني.
ورغم تحسن توقعات الأرباح، لا تزال التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على أسواق الأسهم.
ووصلت
أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في 6 أسابيع يوم الثلاثاء، بعد هجمات على منشآت للطاقة بالمنطقة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية وأثار مخاوف من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط.
كما تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل تهديدات إيرانية بالرد على أي هجمات أميركية جديدة.
وقال جيف ديرجوراهيان، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «لوندبوت»: «يبدو أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يتحول من اضطراب مؤقت إلى عامل أكثر استدامة يؤثر في الأسواق».
وارتفع مؤشر قطاع الطاقة في ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1%، مع صعود سهم «ماراثون بتروليوم» 2.4% و«أوكسيدنتال بتروليوم» 1%.
كما جعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي تُعد من الأصول منخفضة المخاطر، الاستثمار في الأسهم أقل جاذبية خلال الأسابيع الأخيرة، مع ارتفاع العائد الذي يمكن للمستثمرين الحصول عليه من السندات.
أسهم العملات المشفرة تتراجع
تراجعت أسهم شركات
العملات المشفرة مع انخفاض سعر بيتكوين عن مستوى 80 ألف دولار.
وهبط سهم «كوينبيس» 3.1%، بينما تراجع سهم «ستراتيجي» 4.4%.
وتجاوز عدد الأسهم المتراجعة نظيرتها الصاعدة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.4 إلى 1.
وسجل المؤشر 5 أسهم عند مستويات قياسية جديدة مقابل 10 أسهم عند أدنى مستويات جديدة، بينما سجل ناسداك 55 سهمًا عند مستويات قياسية جديدة و136 سهمًا عند أدنى مستويات جديدة.
(رويترز)