«العالمية القابضة» الإماراتية تستحوذ على 80% من «مارلان سبيس»

«العالمية القابضة» تبدي اهتماماً بشراء أصول «لوك أويل» في الخارج (صورة أرشيفية)
«العالمية القابضة» تبدي اهتماماً بشراء أصول «لوك أويل» في الخارج
«العالمية القابضة» تبدي اهتماماً بشراء أصول «لوك أويل» في الخارج (صورة أرشيفية)

تعتزم الشركة العالمية القابضة (IHC) توسيع حضورها في قطاع التكنولوجيا المتقدمة واقتصاد الفضاء، من خلال الاستحواذ على حصة أغلبية في «مارلان سبيس»، في صفقة تمنح المجموعة الإماراتية منصة جديدة للاستثمار في البنية التحتية للأقمار الصناعية والتصنيع المتقدم وتقنيات الفضاء الناشئة.

وأعلنت الشركة يوم الثلاثاء أن شركة «إنترناشيونال تيك جروب إس بي إل إل سي» IHC، التابعة والمملوكة لها بالكامل، تعمل على استكمال إجراءات الاستحواذ على 80% من «مارلان هولدينغ آر إس سي ليمتد»، الشركة القابضة المالكة لـ«مارلان سبيس»، على أن تظل الصفقة رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، ولم تُعلن الشركة قيمة الصفقة.

وتأتي الخطوة في إطار توجه «العالمية القابضة» نحو بناء منصات استثمارية طويلة الأجل في قطاعات تستفيد من اتجاهات النمو الهيكلي عالمياً، مع التركيز على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«مارلان سبيس».. بوابة «العالمية القابضة» إلى اقتصاد الفضاء

تعمل «مارلان سبيس» كمستثمر ومشغل يركز على الشركات والتقنيات المرتبطة باقتصاد الفضاء، وتشمل محفظتها أنظمة الفضاء والعمليات ذاتية التشغيل والحوسبة المتقدمة.

وأسست الشركة وتدير «أوربت ووركس»، وهي شركة متخصصة في البنية التحتية الفضائية مقرها أبوظبي، ومشروع مشترك مع شركة «لوفت أوربيتال» الأميركية، بهدف تصنيع الأقمار الصناعية التجارية على نطاق واسع.

وتتولى «أوربت ووركس» تصميم أنظمة الأقمار الصناعية وتصنيعها واختبارها وتشغيلها من منشأتها المتخصصة في التجميع والتكامل والاختبار بمدينة خليفة الاقتصادية «كيزاد» في أبوظبي، بما يدعم إنتاج كوكبات الأقمار الصناعية ونشرها لخدمة عملاء في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتضم محفظة «مارلان سبيس» أيضاً برنامج «الطير»، وهو كوكبة متعددة المستشعرات من الأقمار الصناعية لرصد الأرض مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتجمع بين تقنيات التصوير البصري وفائق الطيف والتصوير الحراري والأشعة تحت الحمراء، إلى جانب تقنيات الترددات الراديوية السلبية ومعالجة البيانات على متن الأقمار الصناعية.

ويعكس ذلك طبيعة التحول في اقتصاد الفضاء، الذي لم يعد يقتصر على إطلاق الأقمار الصناعية، بل أصبح يشمل البيانات والتحليلات والذكاء الاصطناعي والخدمات المرتبطة بها، وهي مجالات يمكن أن تمتد تطبيقاتها إلى قطاعات اقتصادية متعددة.

وقال سيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية القابضة، إن أهمية قطاع الفضاء في التكنولوجيا والبنية التحتية العالميتين تتزايد مع اتساع استخداماته في الاتصالات ورصد الأرض والبيانات والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن «مارلان سبيس» نجحت في بناء منصة تجمع بين التكنولوجيا والبنية التحتية والشراكات الدولية، مشيراً إلى أن الاستحواذ يمنح «العالمية القابضة» موقعاً استراتيجياً في اقتصاد الفضاء الجديد، بينما يتيح لـ«مارلان سبيس» الاستفادة من رأس مال المجموعة وإمكاناتها وشبكاتها لتسريع نموها.

انخفاض تكاليف الإطلاق يدعم اقتصاد الفضاء

يأتي الاستحواذ في وقت يشهد فيه اقتصاد الفضاء العالمي تحولاً سريعاً، مدفوعاً بانخفاض تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية، وزيادة الطلب على البيانات والخدمات المعتمدة على الأقمار الصناعية، إلى جانب تنامي الاستثمارات الحكومية في القدرات الفضائية السيادية.

وتتجه شركات ودول إلى توسيع استخدام الأقمار الصناعية في مجالات تتجاوز الاتصالات التقليدية، لتشمل مراقبة الأرض والمناخ والزراعة وإدارة الموارد والبنية التحتية والأمن، ما يزيد القيمة الاقتصادية للبيانات التي توفرها هذه المنظومة.

وبالنسبة إلى «العالمية القابضة»، تفتح الصفقة مجالاً جديداً للاستفادة من هذا النمو، خصوصاً مع إمكانية الربط بين قدرات الأقمار الصناعية والاستثمارات القائمة للمجموعة في الذكاء الاصطناعي والبيانات والبنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة.

وتقول الشركة إن ربط «مارلان سبيس» بإمكانات المجموعة يمكن أن يتيح فرصاً للتعاون بين هذه القطاعات، بما يدعم تطوير خدمات وبنية تحتية فضائية قابلة للتوسع التجاري والوصول إلى الأسواق الدولية.

أبوظبي تراهن على بناء صناعة فضاء محلية

لا تقتصر أهمية الصفقة على توسيع محفظة «العالمية القابضة»، بل تتقاطع أيضاً مع توجه أبوظبي نحو بناء قدرات محلية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

وتوفر منشآت «أوربت ووركس» في أبوظبي قاعدة لتصميم وتصنيع واختبار وتشغيل الأقمار الصناعية، ما يعزز إمكانية تحويل الإمكانات الفضائية من مشروعات منفردة إلى منظومة صناعية متكاملة تشمل التصنيع والبيانات والخدمات والتطبيقات التجارية.

وقال حمدالله محب، الرئيس التنفيذي لـ«مارلان سبيس»، إن دخول «العالمية القابضة» كمساهم أغلبية يوفر للشركة منصة أقوى لتوسيع قدراتها وترسيخ شراكاتها والاستفادة من الفرص المتاحة في اقتصاد الفضاء العالمي.

وأضاف أن الشركة ستواصل التركيز على تطوير بنية تحتية وتقنيات تلبي احتياجات دولة الإمارات، مع الحفاظ على القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

وتشير الصفقة بذلك إلى تحول متزايد في استراتيجية الاستثمار الإماراتية في الفضاء، من التركيز على امتلاك القدرات التقنية إلى بناء شركات ومنصات تجارية يمكنها تطوير التكنولوجيا وتصنيعها وتشغيلها وتسويق خدماتها عالمياً.

ومن شأن استحواذ «العالمية القابضة» على 80% من «مارلان سبيس»، بعد استكمال الموافقات التنظيمية، أن يضيف ذراعاً متخصصة في اقتصاد الفضاء إلى محفظة المجموعة، مع إمكانية توسيع الاستثمارات في الأقمار الصناعية والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والبيانات خلال المرحلة المقبلة.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة