انخفض مؤشرا ناسداك وستاندرد آند بورز 500 عند افتتاح تعاملات يوم الاثنين، متأثرَين بعمليات بيع طالت أسهمًا رئيسية في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما حذّر مسؤولون تنفيذيون بارزون في الولايات المتحدة من مخاطر تتعلق بالسلامة ودعوا إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي. وتراجع مؤشر
ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 45.5 نقطة، أو 0.59%، عند الافتتاح إلى 7611.44 نقطة، بينما هبط مؤشر ناسداك 314.5 نقطة، أو 1.19%، إلى 26018.502 نقطة.
في المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 177.6 نقطة، أو 0.34%، عند الافتتاح إلى 52750.88 نقطة، لكنه سرعان ما عكس اتجاهه، وسجل في أحدث التعاملات انخفاضًا بنسبة 0.26%.
أسهم الذكاء الاصطناعي تحت الضغط
امتدت موجة البيع إلى أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في أسواق عدة، مع تزايد المخاوف من أن تؤدي الدعوات إلى إبطاء تطوير النماذج إلى تقليص وتيرة الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق ومعدات الحوسبة التي دعمت صعود الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة.
وتراجع مؤشر ناسداك 100، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا المدرجة في وول ستريت، بنحو 1.7% في التعاملات المبكرة، فيما كانت أسهم شركات الرقائق من بين الأكثر تضرراً.
ويأتي الضغط على القطاع في وقت تعتمد فيه شركات الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة على استثمارات ضخمة وتمويلات كبيرة لتوسيع البنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل النماذج، بينما ترتفع تكاليف الاقتراض العالمية.
دعوات لإبطاء سباق الذكاء الاصطناعي
وفي مقال نشره على منصة إكس يوم السبت، دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات النماذج، مقترِحاً إطاراً يركز على تعزيز إجراءات السلامة ومنح الشركات والجهات التنظيمية مزيداً من الوقت للتعامل مع المخاطر الناشئة.
وحظيت دعوة أمودي بتأييد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، وإيلون ماسك، مالك إكس إيه آي.
كما دعا أمودي إلى مزيد من التنسيق بين شركات الذكاء الاصطناعي والتعاون الدولي للتعامل مع المخاطر المحتملة.
وقال ألتمان إن أوبن إيه آي لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال 2026، في موقف ربطه بمخاوف تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي.
مخاوف من تباطؤ الإنفاق
وقال ستيف سوسنيك، كبير محللي السوق في شركة إنترأكتيف بروكرز، إن أي تباطؤ في تطوير الذكاء الاصطناعي أو إعادة النظر في الإنفاق عليه قد تكون له تداعيات أوسع على الاقتصاد وبعض القطاعات الرئيسية في سوق الأسهم.
وأضاف أن صعود السوق خلال الفترة الماضية كان مدفوعاً بدرجة كبيرة بالإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المستثمرين بدؤوا تقييم احتمال انتقال شركات الذكاء الاصطناعي من التركيز على تطوير نماذج أكثر تقدماً إلى تحسين استخدام النماذج الحالية، وهو ما قد يغير توزيع الإنفاق داخل القطاع من تدريب النماذج إلى تشغيلها.
وتزامنت موجة البيع في أسهم الذكاء الاصطناعي مع تحذير مجلس الاستقرار المصرفي الدولي من تزايد هشاشة الزخم الذي قاد صعود أسواق الأسهم العالمية خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى ارتفاع مستويات الاقتراض لدى شركات التكنولوجيا الأميركية وزيادة حذر المستثمرين بشأن ربحية الاستثمارات المستقبلية في الذكاء الاصطناعي.
(رويترز)