هوية جديدة لـ«نوفو نورديسك».. والإعلان عن استيراتيجية للأعمال والتطوير 21 سبتمبر

«نوفو» بدلًا من «نوفو نورديسك».. عملاق أدوية السمنة يبدأ مرحلة جديدة (شترستوك)
«نوفو نورديسك» تعيد تقديم نفسها باسم «نوفو» في محاولة لاستعادة زخم النمو
«نوفو» بدلًا من «نوفو نورديسك».. عملاق أدوية السمنة يبدأ مرحلة جديدة (شترستوك)

أعلنت شركة الأدوية الدنماركية «نوفو نورديسك» أنها ستستخدم اسم «نوفو» في تعاملاتها اليومية، بالتزامن مع إعادة صياغة ثقافة الشركة، في خطوة تستهدف استعادة الزخم في سوق أدوية السمنة وتعزيز قدرتها على المنافسة.

وستحتفظ الشركة باسمها القانوني «نوفو نورديسك A/S»، لكن الهوية الجديدة تأتي ضمن عملية أوسع لإعادة تقديم الشركة وتركيزها على النمو والسرعة والقدرة على المنافسة.

ومن المقرر أن تكشف «نوفو» تفاصيل استراتيجيتها للأعمال والبحث والتطوير والأداء خلال يوم أسواق رأس المال في لندن في 21 سبتمبر.

«The Novo Way».. إعادة ضبط ثقافة الشركة

كشفت الشركة عن إطار ثقافي جديد تحت اسم «The Novo Way» يقوم على أربعة مبادئ رئيسية هي: التركيز على العملاء، والقدرة التنافسية، والوضوح، والرعاية والنزاهة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولة لتبسيط طريقة العمل وتسريع اتخاذ القرارات، بعدما شهدت الشركة خلال السنوات الماضية توسعًا سريعًا بالتوازي مع النمو الكبير في الطلب على أدوية السكري والسمنة.

وكانت «نوفو نورديسك» قد أعلنت في سبتمبر 2025 خطة تحول واسعة تهدف إلى تبسيط هيكلها وإعادة توجيه الموارد نحو فرص النمو، تضمنت خفض نحو 9 آلاف وظيفة عالميًا وتحقيق وفورات سنوية تقارب 8 مليارات كرونة دنماركية بنهاية 2026.

وتعكس إعادة ضبط الثقافة الجديدة محاولة لمعالجة جزء من هذه التحديات التشغيلية، من خلال التركيز بصورة أكبر على الأداء والسرعة وتخصيص الموارد للفرص ذات العائد الأعلى.

المنافسة مع «إيلي ليلي» تضغط على الشركة

تأتي إعادة الهيكلة في وقت تواجه فيه «نوفو» منافسة متزايدة من شركة «إيلي ليلي» في سوق أدوية السمنة، الذي أصبح أحد أسرع أسواق الأدوية نموًا عالميًا.

وتعتمد «نوفو نورديسك» على عقاقير قائمة على فئة GLP-1، وفي مقدمتها «ويغوفي» و«أوزمبيك»، بينما تنافسها «إيلي ليلي» بأدوية مثل «زيبباوند» و«مونجارو».

ورغم استمرار الطلب على علاجات «نوفو» تواجه الشركة ضغوطًا مرتبطة بالأسعار والمنافسة وتوسع خيارات العلاج، فيما تستهدف من خلال منتجات جديدة زيادة عدد المرضى الذين يمكنها الوصول إليهم.

وتشير الشركة إلى أن سوق أدوية GLP-1 العالمي لا يزال يتوسع، لكنها تتوقع استمرار الضغوط السعرية والمنافسة خلال 2026.

أداء السهم يعكس ضغوط المستثمرين

انعكست التحديات التنافسية ومشكلات خط إنتاج الأدوية على أداء الشركة في الأسواق، إذ تراجع سهم «نوفو نورديسك» بنحو 15% منذ بداية العام، وفق بيانات رويترز.

وتأتي هذه الضغوط رغم الأداء القوي نسبيًا لأدوية السمنة التي تنتجها الشركة، إذ أشارت بيانات «IQVIA» التي نقلتها رويترز إلى أن النسخة الفموية من علاج GLP-1 التابع لـ«نوفو» تتفوق على منافس «إيلي ليلي» بمئات الآلاف من الوصفات أسبوعيًا في الولايات المتحدة.

لكن المكاسب التجارية تواجه تحديات من جانب خط تطوير الأدوية، بعدما ألغت الشركة الأسبوع الماضي تجربتين متأخرتين لعقار القلب التجريبي زيلتيفكيمازِب (ziltivekimab)، ما أثار مزيدًا من التساؤلات حول مصادر النمو المستقبلية خارج سوق السمنة.

تغيير الاسم قبل إعلان الاستراتيجية

يمثل استخدام اسم «نوفو» خطوة في إعادة تقديم الشركة، لكن التغيير يأتي قبل حدث استراتيجي أكثر أهمية للمستثمرين، وهو يوم أسواق رأس المال في 21 سبتمبر.

ومن المتوقع أن تقدم الإدارة خلال الحدث رؤيتها للاستراتيجية المستقبلية، بما يشمل خط تطوير الأدوية، والعمليات، والأداء، وأولويات الاستثمار.

وتقول الشركة إن إعادة صياغة العلامة التجارية والثقافة جزء من مرحلة جديدة تستهدف زيادة التركيز والسرعة والأثر، في محاولة لتحويل قوة محفظتها الحالية إلى نمو مستدام.

وبذلك، لا يمثل الانتقال من «نوفو نورديسك» إلى «نوفو» مجرد تغيير في الاسم المستخدم يوميًا، وإنما يأتي ضمن إعادة تموضع أوسع للشركة في مواجهة المنافسة وضغوط المستثمرين والحاجة إلى مصادر نمو جديدة.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة