«بنك أوف أميركا»: قفزة عوائد السندات الخطر الأكبر على الأسواق

بنك أوف أميركا: اضطراب سوق السندات يكبح تفاؤل المستثمرين (شترستوك)
بنك أوف أميركا: اضطراب سوق السندات يكبح تفاؤل المستثمرين
بنك أوف أميركا: اضطراب سوق السندات يكبح تفاؤل المستثمرين (شترستوك)

تراجع حماس المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر مع تصاعد القلق بشأن الارتفاع المضطرب في عوائد السندات ونتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لاستطلاع أجراه بنك أوف أميركا.

وأظهر الاستطلاع أن صافي نسبة مديري الصناديق الذين يزيدون انكشافهم على الأسهم العالمية تراجع إلى 49%، مقابل 56% في الشهر السابق، فيما اعتبر المشاركون الارتفاع الفوضوي في عوائد السندات أكبر «مخاطر الذيل» التي تهدد الأسواق حالياً.

وقال مايكل هارتنت، المحلل الاستراتيجي في بنك أوف أميركا، في مذكرة إن حيازات النقد ارتفعت إلى 3.9% من المحافظ الاستثمارية، رغم بقائها عند مستويات تشير تقليدياً إلى إشارة بيع للأصول عالية المخاطر، بحسب بلومبيرغ.

وتعرضت الأسهم العالمية لضغوط مع تجاوز عوائد السندات مستويات رئيسية وسط مخاوف من صدمة تضخمية. وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007 يوم الثلاثاء، بينما استقرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وتراجع مؤشر إم إس سي آي العالمي لجميع الدول للجلسة الثانية على التوالي.

وعادة ما يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الأسهم، أو الحد من مكاسبها مؤقتاً، مع زيادة جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأصول الأكثر خطورة.

توقعات برفع الفائدة

ويسعّر متداولو عقود المقايضة احتمالاً يقارب 94% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات.

وأظهر استطلاع بنك أوف أميركا أن المستثمرين يرون أن البنك المركزي أصبح «خلف المنحنى»، مع اعتقاد صافي 25% من المشاركين بأن السياسة النقدية لا تزال شديدة التيسير، وهي أعلى نسبة منذ 2022.

ورغم تحذيرات بعض المستثمرين من تعرض الأسهم لضغوط إضافية إذا تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5%، يرى محللون أن متانة الاقتصاد قد تساعد الأسهم على استيعاب مستويات الفائدة المرتفعة.

وقال هارتنت إن نسبة المشاركين الذين يتوقعون نمواً يتجاوز 10% في أرباح الشركات خلال العام المقبل بلغت أعلى مستوياتها منذ أغسطس/آب 2021، ما يعكس استمرار التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد الكلي.

وأضاف أن القلق الرئيسي لدى المستثمرين يتمثل في احتمال إفراط الشركات في الإنفاق الرأسمالي.

وفي سوق السندات، بلغ صافي نسبة مديري الصناديق الذين يقلصون حيازاتهم 48%، وهي أعلى نسبة منذ مايو/أيار 2022. كما قال نحو نصف المشاركين إنهم لا يتوقعون تأثيراً على عوائد السندات من برنامج إعادة الشراء الذي تنفذه وزارة الخزانة.

الانتخابات الأميركية

وفيما يتعلق بانتخابات التجديد النصفي الأميركية، رأى نحو 44% من المستثمرين أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو انقسام السيطرة التشريعية، بحيث يسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب والجمهوريون على مجلس الشيوخ.

وفي حال حقق الديمقراطيون فوزاً واسعاً، يتوقع نحو نصف المشاركين ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار الأسهم.

وأُجري الاستطلاع بين 4 و10 سبتمبر/أيلول، وشمل 170 مشاركاً يديرون أصولاً تبلغ قيمتها الإجمالية 470 مليار دولار.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة