جاءت توقعات التثبيت رغم انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين في المغرب بنسبة 0.6% على أساس سنوي خلال يوليو/تموز، وفقاً للمندوبية السامية للتخطيط.
وعلى أساس شهري، تراجع المؤشر بنسبة 1%، مدفوعاً بانخفاض أسعار المواد الغذائية 1.9% والمواد غير الغذائية 0.3%. كما تراجعت أسعار الوقود 4.9% خلال الشهر. وانخفض مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد الأسعار الأكثر تقلباً والتعريفات العامة، بنسبة 0.1% على أساس شهري وسنوي.
في المقابل، ظل النشاط الاقتصادي المغربي قوياً؛ إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، وفقاً للمندوبية السامية للتخطيط، التي تتوقع تسارع النمو إلى 5.4% في الربع الثالث بدعم من تحسن النشاط الزراعي وصمود قطاع الخدمات واستمرار قوة الطلب المحلي.
وتشير تغطية أحدث لتوقعات المستثمرين إلى أن بنك المغرب يتوقع نمو الاقتصاد 5.2% خلال 2026، قبل تباطُئِه إلى 3.1% في 2027، مع توقع متوسط تضخم عند 1.5% هذا العام و2.1% في 2027.
وتكتسب توقعات المستثمرين بشأن القروض أهمية في ظل استمرار البنك المركزي في مراقبة انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد.
ووفقاً للبيانات الواردة في أحدث تغطية للاستطلاع، ارتفع متوسط سعر الفائدة على القروض المصرفية 15 نقطة أساس إلى 4.81% خلال الربع الثاني، بينما تراجع رصيد الائتمان المصرفي القائم بنسبة 1.2% إلى 1.2862 تريليون درهم في يوليو.
ومع ذلك، يتوقع بنك المغرب نمو القروض الموجهة إلى القطاع غير المالي بنسبة 6.8% خلال 2026، فيما توقع 9 من أصل 10 مستثمرين مشاركين في الاستطلاع نمو الائتمان خلال العام.
ويرى خبراء «بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش» أن تثبيت الفائدة يوفر توازناً بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على هامش للتحرك في مواجهة مخاطر التضخم المستورد، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات السياسة النقدية العالمية وأسعار الطاقة.
وتشير أحدث البيانات إلى اتساع عجز التجارة المغربية بنسبة 26.5% إلى 244.7 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مع نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات. كما يتوقع بنك المغرب أن يبلغ عجز الحساب الجاري نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام، وفقاً للتغطية الحديثة لتوقعات السوق.
ويأتي ذلك في وقت يرى فيه صندوق النقد الدولي أن موقف السياسة النقدية المحايد في المغرب مناسب، مع استمرار الاعتماد على البيانات في تحديد قرارات سعر الفائدة، بعد إبقاء بنك المغرب سعر الفائدة مستقراً منذ يونيو/حزيران 2025.