أسهم التكنولوجيا تقود مكاسب آسيا والدولار يقترب من قمة 7 أسابيع

رهانات الفائدة تعزز الدولار وأسهم التكنولوجيا تستعيد بريقها في آسيا (شترستوك)
رهانات الفائدة تعزز الدولار وأسهم التكنولوجيا تستعيد بريقها في آسيا
رهانات الفائدة تعزز الدولار وأسهم التكنولوجيا تستعيد بريقها في آسيا (شترستوك)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا بالأسواق الآسيوية يوم الثلاثاء، مع استقرار أسعار النفط وتحسن معنويات المستثمرين وسط آمال بإجراء محادثات بين أميركا وإيران، بينما حافظ الدولار على مكاسبه بدعم من رهانات على الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

وأعاد الإقبال القوي على المساعد المدعوم بالذكاء الاصطناعي «ميوز» التابع لـ«ميتا بلاتفورمز» الحماس إلى القطاع، بعد أن أثارت تحذيرات تتعلق بالسلامة أطلقها قادة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى قبل أسبوع موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا.

أسهم التكنولوجيا تقود صعود آسيا

سجل مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان أعلى مستوى له في أسبوعين، وارتفع في أحدث تعاملات بنحو 0.75%.

وقفزت الأسهم الكورية الجنوبية ذات الثقل في قطاع التكنولوجيا 2% قبل أن تقلص مكاسبها، بينما سجلت الأسهم التايوانية مستوى قياسياً مرتفعاً، وارتفعت في أحدث تعاملات 0.26%، وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بمناسبة عطلة رسمية.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن الحماس تجاه «ميوز» من «ميتا» يعزز فكرة إمكانية استخدام ملايين الأشخاص لوكلاء ذكاء اصطناعي مستمرين في نهاية المطاف.

وأضاف أن «مزيجاً من ضخ ميوز دفعة جديدة من الثقة في آفاق الطلب على وحدات المعالجة المركزية، وانخفاض أسعار النفط الخام، وتراجع عوائد سندات الخزانة، والتفاؤل تجاه القمة الأميركية-الصينية، دعم هذه التحركات».

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 0.1%، بينما صعدت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.24%.

وفي الصين، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية 0.18%، بينما زاد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.3%، كما قفزت أسهم الذكاء الاصطناعي في الصين وهونغ كونغ.

ترقب لقاء ترامب وشي

يتجه اهتمام المستثمرين إلى اجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط متابعة لأي مؤشرات على قدرة زعيمي أكبر اقتصادين في العالم على منع مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين.

ومن المقرر أن يصل شي إلى واشنطن الأربعاء، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، وسط تنامي التفاؤل بإمكانية تمديد اتفاق هدنة تجارية بين البلدين، إلى جانب احتمال التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال ويليام براتون، رئيس أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «بي إن بي باريبا»، إنه يتوقع أن تكون هذه الزيارة مشابهة لزيارة ترامب إلى الصين في مايو أيار.

وأضاف: «الكثير من الصور والكلمات الإيجابية، لكن ليس هناك الكثير مما سيغير المسارات الأساسية بشكل جوهري، في الواقع نحن أكثر قلقاً بشأن ما سيحدث بعد زيارة الدولة وليس ما سيحدث خلالها».

واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 100.65 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بأكثر من 3% في الجلسة السابقة، بعدما هبطت لفترة وجيزة دون مستوى 100 دولار الرئيسي.

وقال الرئيس ترامب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يكون في نيويورك هذا الأسبوع لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما ساعد على تحسن المعنويات ودفع عوائد السندات إلى الانخفاض.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إيه تي إف إكس غلوبال»: «انخفاض أسعار النفط عامل كبير، النفط هو المحرك الرئيسي، والمستثمرون يعودون إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، كما كان النمط هذا العام».

رهانات على رفع الفائدة

يتعامل المستثمرون أيضاً مع موجة جديدة من رفع أسعار الفائدة وإشارات متشددة من البنوك المركزية الكبرى، ما يعزز توقعات بمزيد من التشديد النقدي في وقت لاحق من العام.

وأسهم هذا التحول في دعم الدولار وزيادة الضغوط على الين.

وسجل الين 157.47 مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوى له في 3 أسابيع، بعدما تخلى عن مكاسبه التي حققها في بداية الشهر بدعم من رهانات على تسارع وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.

ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً، لكن تصويت عضوين ضده وغياب توجيهات واضحة بشأن تشديد السياسة النقدية خيبا آمال المستثمرين، ما ترك الين عرضة لمزيد من التراجع وأثار مخاوف بشأن تدخل السلطات في سوق الصرف.

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «إيبوري»: «يظل تدخل سوق الصرف أداة فظة لدعم العملات، ومن دون استجابة قوية من السياسة النقدية، سيكون من الصعب على السلطات اليابانية كبح عمليات بيع الين».

الدولار يقترب من أعلى مستوى في 7 أسابيع

وعلى الجانب الآخر، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وحذر من أن معركته ضد التضخم لم تنتهِ بعد، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي.

وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات أخرى، مستوى 100.4 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له في 7 أسابيع.

ويُسعّر المتداولون حالياً احتمالاً قدره 56% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر تشرين الأول، مقابل 43.5% قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة