تتوقع بيرو زيادة إنتاجها السنوي من النحاس بنحو مليون طن خلال 5 إلى 6 سنوات من خلال مشاريع تعدين جديدة، في الوقت الذي تدرس فيه شركات صينية وأميركية استثمارات في البلاد وسط منافسة أوسع على المعادن الحيوية في أمريكا الجنوبية، وفقاً لوزير الطاقة والمناجم البيروفي غييرمو شينو في تصريحات لـ«رويترز».
وتعد بيرو ثالث أكبر منتج للنحاس في العالم، وتتوقع أن يتراوح إنتاجها بين 2.5 و2.7 مليون طن هذا العام، دون تغير يذكر عن مستويات 2023، بسبب انخفاض درجات خام النحاس وتكرر النزاعات الاجتماعية، بحسب شينو.
وتسعى الحكومة المحافظة الجديدة للرئيسة كيكو فوجيموري إلى عكس هذا الركود من خلال خفض الإجراءات البيروقراطية.
وخلال الشهرين منذ تولي إدارة فوجيموري السلطة، كثفت شركات التعدين تواصلها مع الوزارة سعياً إلى إحياء المشاريع المتوقفة، وفقاً لشينو. وأبدت شركات من بينها شركات صينية، تمثل بيرو أكبر وجهة لنحاسها، وشركات أميركية، في ظل سعي واشنطن إلى توسيع حضورها في سلاسل إمداد المعادن الحيوية، اهتمامها بالاستثمار.
وقال شينو في مقابلة مع «رويترز» مساء الخميس: «التوقعات هائلة. الجميع يطرح الأسئلة ويأتي إلى الوزارة لمعرفة كيف يمكنه المضي قدماً في مشاريعه».
قال الوزير إن الحكومة ملتزمة بتقليص نحو 100 متطلب للحصول على التراخيص في قطاع التعدين بهدف جذب الاستثمارات.
وأضاف: «حددنا 27 ترخيصاً يمكن إلغاؤها. لا يتعلق الأمر بخفض المعايير البيئية، بل بأن نكون صارمين وواضحين للغاية».
وأوضح شينو أن نحو 70% من محفظة مشاريع التعدين في بيرو، البالغة قيمتها 64 مليار دولار، مرتبطة بالنحاس.
ومن المتوقع أن يوجه معظم الاستثمارات التعدينية البالغة نحو 7 مليارات دولار في 2026 إلى الحفاظ على العمليات الحالية أو إطالة عمر المناجم، بدلاً من إضافة كميات كبيرة إلى الإنتاج الجديد.
وقال شينو: «مع المشاريع الجديدة التي خططنا لها، يمكننا خلال خمس أو ست سنوات إضافة مليون طن أخرى إلى إنتاج النحاس سنوياً».
من بين نحو 20 شركة اجتمعت مع الإدارة الجديدة شركات صينية مثل إم إم جي، المالكة لمنجم لاس بامباس، وتشينالكو وشوقانغ وجينتشاو، إضافة إلى شركات التعدين الأميركية نيومونت وفريبورت-ماكموران، وشركات التعدين العالمية فيرست كوانتوم وباريك وأنجلو أميركان وغلينكور، وفقاً لسجلات الوزارة.
وقال شينو إن فيرست كوانتوم تريد المضي قدماً في مشروع لا غرانخا للنحاس، بينما استحوذت تشينالكو في يوليو على مشروع لوس كالاتوس في جنوب بيرو، الذي يخضع لدراسات بيئية قبل تطويره.
ولم يرد ممثلو فيرست كوانتوم في ليما فوراً على طلب للتعليق.
وتقدر الحكومة الاستثمارات في مشروع لا غرانخا بنحو 2.4 مليار دولار، وفي مشروع لوس كالاتوس بنحو 655 مليون دولار خلال السنوات المقبلة. ويعد منجما توروموتشو، الذي تديره تشينالكو، ولاس بامباس من بين أكبر 6 مناجم للنحاس في بيرو.
وقال شينو إنه يتوقع أيضاً زيادة الاستثمارات الأميركية في التعدين مع سعي واشنطن إلى مواجهة النفوذ الصيني في المعادن الاستراتيجية. ووقعت الولايات المتحدة وبيرو اتفاقية للتعاون في مجال المعادن الحيوية في فبراير، وسلط وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الضوء عليها خلال زيارته إلى بيرو هذا الشهر باعتبارها وسيلة للاستفادة من الفرص الجديدة في القطاع.
وأضاف شينو: «نأمل في تشجيع المزيد من الشركات الأميركية على القدوم».