سجلت مؤشرات البورصة المصرية تراجعاً جماعياً قرب نهاية تعاملات شهر سبتمبر أيلول الحالي، متخلية عن قممها السعرية المسجلة خلال الشهر. فقد خسر المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» نحو 8% من قيمته في الجلسات الماضية. ويقف المؤشر الثلاثيني عند 52297 نقطة في نهاية تعاملات الثلاثاء بعد أن وصل إلى قمته التاريخية المتمثلة عند 56900 نقطة يوم 7 سبتمبر الحالي.
ويشير إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني في شركة النعيم للوساطة في الأوراق المالية، إلى أن التراجع لا يتوقف فقط في أداء المؤشر الثلاثيني ولكنه يطول كذلك أسهم
المؤشر السبعيني و إيجي إكس 100.
وبحسب بيانات البورصة المصرية فإن خسارة «مؤشر إيجي إكس 70» هي الأكبر حيث فقد نحو 17% من قيمته منخفضاً إلى 18402 نقطة من قمته التاريخية التي تمثلت عند 22168 نقطة. كما هبط «مؤشر إيجي إكس 100» بنسبة تقترب من 14%.
ويرى النمر أن هذا الهبوط يمثل عملية تصحيح كبيرة حيث إن المؤشرات كانت في اتجاهات صاعدة منذ ما يقرب من 4 سنوات ربح خلالها المؤشر الرئيسي نحو 4 أمثال قيمته؛ حيث كانت قيمة المؤشر الرئيسي تحوم حول 8000 نقطة في صيف عام 2022.
ويضيف النمر أن الهبوط يعكس حجم أرباح الشركات إذ جاء تحت توقعات السوق وهو ما جعل المستثمرين يتوجهون للبيع لجني الأرباح.
ويضيف محلل الأسواق المصري أن المؤشر الرئيسي يسير في شكل شبه عرضي منذ نحو ستة أشهر مع ظاهرة خمول أكبر سهمين مدرجين في السوق طوال هذه الفترة، وهما سهما مجموعة طلعت مصطفى والبنك التجاري الدولي.
وبينما يرفض النمر ربط هذا الهبوط بالمشهد العالمي للأسواق، يؤكد مصطفى شفيع رئيس قسم التحليل الفني في شركة الأسطول القابضة أن مشهد
اضطرابات أسواق النفط العالمية والاضطرابات في مضيق هرمز ورفع الفيدرالي الأميركي الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في اجتماعه الأخير مع احتمال الرفع مجدداً في الاجتماع القادم أو بعد القادم كلها عوامل تلقي بظلالها بشكل واضح على أداء البورصة في مصر.
وشهدت البورصة المصرية الكثير من الزخم في الأشهر الستة الماضية كان أبرزها الإعلان عن الطرح المؤقت لنحو 20 شركة حكومية في البورصة ثم تلويح مؤشر داو جونز بإعادة تصنيف البورصة المصرية ونزولها إلى الأسواق المبتدئة بدلاً من
الأسواق الناشئة ثم المفاوضات للإبقاء على التصنيف الحالي.
وبحسب مراقبين فإن السيناريو الإيجابي للمؤشر الرئيسي سيحدث حال استعادته مستوى 52444 نقطة ثم التحرك تدريجياً نحو 54788 نقطة.
أما السيناريو السلبي فسيكون الفشل في استعادة مستوى 52444 نقطة ثم اختبار 49984 نقطة.