استقر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في تعاملات الثلاثاء، مع تأثير ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية سلبًا على شهية المخاطرة، ما عوّض مكاسب أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدعم من التفاؤل بشأن خطط شركة أنثروبيك للطرح العام. وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.078%، بالقرب من أعلى مستوياته منذ عام 2007، ما عزز توقعات تشديد السياسة النقدية.
وتراجعت
أسعار النفط، لكن المخاوف من أن يؤدي التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول ضغطت على الأصول عالية المخاطر.
وبحلول الساعة 10:18 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 88.11 نقطة، أو 0.17%، إلى 51,393.40 نقطة.
وانخفض ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.24 نقطة إلى 7,683.45 نقطة، بينما ارتفع ناسداك المركب 1.13 نقطة إلى 26,821.51 نقطة، ليستقرا عمليًا دون تغيير.
وخسر 6 من أصل 11 قطاعًا مدرجًا على ستاندرد آند بورز 500، وكان قطاع الرعاية الصحية أكبر الخاسرين، متراجعًا 0.8%.
في المقابل، ساعدت أسهم شركات صناعة الرقائق في الحد من الخسائر، بعدما استعادت جزءًا من خسائر الجلسة السابقة الحادة، وصعد مؤشر فيلادلفيا الأوسع لأسهم أشباه الموصلات 2.1%.
وتباين أداء أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، إذ ارتفعت أسهم ميتا بلاتفورمز وإنفيديا، بينما تراجعت أسهم مايكروسوفت وأبل بنحو 1% لكل منهما.
أنثروبيك تحت المجهر
وتصدرت أسهم التكنولوجيا اهتمام المستثمرين، بعدما أظهر مستند طرح أنثروبيك أن شركة الذكاء الاصطناعي حققت نموًا قويًا خلال العام الماضي، لكنها سجلت في الوقت نفسه خسائر أكبر.
وتستهدف الشركة تقييمًا يتجاوز تريليوني دولار، في طرح قد يشكل معيارًا لتقييم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى في وول ستريت.
وقال نيوتن جونز من مجموعة «زيسمر-جونز» لإدارة الثروات الخاصة لدى «ستيوارد بارتنرز»: «السوق يمر بمرحلة تتطلب إثباتًا فعليًا للنتائج»، مضيفًا أن نمو الأرباح كان قويًا للغاية، لكن التوقعات مرتفعة جدًا، وأن جزءًا كبيرًا من الأخبار الإيجابية جرى تسعيره بالفعل.
ولا تزال موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، التي دفعت الجزء الأكبر من الصعود في سوق الأسهم منذ أكتوبر 2022، محور اهتمام المستثمرين، فيما تترقب الأسواق تصريحات الرئيس التنفيذي لـأوبن إيه آي سام ألتمان خلال فعالية «ديف داي» للشركة في وقت لاحق الثلاثاء.
بيانات اقتصادية ومسار الفائدة
في المقابل، بلغ مؤشر ثقة المستهلك الأميركي 81.9 نقطة في سبتمبر، دون توقعات المحللين البالغة 89.2 نقطة.
وتخضع البيانات الاقتصادية لمتابعة متزايدة، بالتزامن مع تقليص مجلس الاحتياطي الفيدرالي تعليقاته بشأن آفاق السياسة النقدية في عهد رئيسه كيفن وارش.
ويرى المتعاملون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 70% لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في أكتوبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME.
ومن المقرر أن يتحدث 6 مسؤولين على الأقل من الاحتياطي الفيدرالي خلال الثلاثاء، بينهم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز.
أبرز تحركات الأسهم
قفز سهم شركة كارماكس لتجارة السيارات المستعملة 7.8%، بعدما أعلنت ارتفاع أرباحها وإيراداتها في الربع الثاني.
في المقابل، هوى سهم شركة فير إيزاك المتخصصة في تقييم الجدارة الائتمانية 23.1%، بعدما قال مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان بيل بولت إن شركتي «فاني ماي» و«فريدي ماك» ستنتقلان إلى نظام موحد لتسعير القروض.
وفاق عدد الأسهم المتراجعة الأسهم الرابحة بنسبة 1.08 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.09 إلى 1 في ناسداك.
وسجل ستاندرد آند بورز 500 ستة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعًا، مقابل 23 مستوى منخفضًا جديدًا، بينما سجل ناسداك المركب 24 مستوى مرتفعًا جديدًا و128 مستوى منخفضًا جديدًا.