825 مليار دولار تداولات أسواق المال العربية خلال 9 أشهر بنمو 18%

825 مليار دولار تداولات أسواق المال العربية خلال 9 أشهر بنمو 18% (وام)
825 مليار دولار تداولات أسواق المال العربية خلال 9 أشهر بنمو 18%
825 مليار دولار تداولات أسواق المال العربية خلال 9 أشهر بنمو 18% (وام)

بلغت قيمة التداولات في أسواق المال العربية نحو 825 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بارتفاع 18% مقارنة بنحو 700 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما وصلت القيمة السوقية للأسواق إلى نحو 4.3 تريليون دولار بنهاية سبتمبر، بزيادة 8% منذ بداية العام.

وقال الدكتور فادي قانصو، الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية، خلال المؤتمر السنوي للاتحاد لعام 2026 في أبوظبي، إن هذه المؤشرات تعكس استمرار النشاط في الأسواق العربية وقدرتها على التعامل مع التقلبات والتطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال العام، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

وأضاف أن أحجام التداول التراكمية بلغت نحو 1.5 تريليون سهم خلال الأشهر التسعة الأولى، بارتفاع 62% على أساس سنوي، فيما ارتفع عدد الصفقات إلى نحو 135 مليون صفقة، بنمو يقارب 10%.

3 مراحل مرت بها الأسواق خلال 2026

وأوضح قانصو أن أسواق المال العربية مرت منذ بداية العام بثلاث مراحل رئيسية؛ بدأت بانطلاقة إيجابية خلال أول شهرين، ثم دخلت مرحلة من الصدمة وإعادة تسعير المخاطر، قبل أن تنتقل إلى مرحلة من الاستقرار النسبي والتعافي الحذر.

وقال إن أداء الأسواق في فترات الاستقرار يُقاس بحجم التداول والسيولة، بينما يظهر الاختبار الحقيقي في أوقات الأزمات من خلال قدرة الأسواق على مواصلة العمل بكفاءة.

وأشار إلى استمرار عمليات التداول والتسوية، ووصول الشركات إلى أسواق رأس المال، وقدرة البنية التحتية على التعامل مع مستويات مرتفعة من التقلبات والنشاط.

وأضاف أن الأسواق استعادت لاحقاً جانباً من توازنها، رغم استمرار التفاوت بين سوق وأخرى، في ظل التطورات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط وحالة عدم اليقين المرتبطة بمسار أسعار الفائدة العالمية.

أرباح الشركات المدرجة في أبوظبي تقفز 38%

من جانبه، قال غنام بطي المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إن التحولات التي تشهدها التجارة والأسواق العالمية تدفع المستثمرين بصورة متزايدة إلى الأسواق التي تجمع بين النمو والاستقرار والمرونة.

وأشار إلى أن السيولة لم تعد المقياس الوحيد لقوة الأسواق، مع تزايد أهمية المرونة والقدرة على مواجهة المتغيرات في دعم استدامة النمو وتعزيز ثقة المستثمرين.

وأوضح أن أرباح الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفعت 38% خلال النصف الأول من 2026، بينما بلغت توزيعات الأرباح نحو 14 مليار دولار، بالتزامن مع استمرار المشاركة القوية للمستثمرين الأجانب.

وأكد أن السوق يعمل على توسيع وصول المستثمرين العالميين من خلال الإدراجات المزدوجة والشراكات الدولية والاستثمار في البنية التحتية للأصول الرقمية.

التكامل بين البورصات العربية

بدوره، أكد عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية ورئيس مجلس إدارة اتحاد أسواق المال العربية، أن تعزيز التعاون والتكامل بين الأسواق يمثل أحد الأهداف الرئيسية للاتحاد.

وأشار إلى أن البنية التحتية الداعمة لأسواق رأس المال العربية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التكامل، لافتاً إلى الفجوة بين سهولة وصول المستثمر إلى الأسواق العالمية عبر الهاتف المحمول، وبين الإجراءات التي قد تستغرق في بعض الأسواق العربية فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر.

وقال إن الأسواق العربية قد تبدو، عند النظر إلى كل سوق على حدة، صغيرة مقارنة ببعض الأسواق العالمية الكبرى، إلا أنها مجتمعة تشكل سوقاً كبيرة على خريطة الاستثمار العالمي.

«تبادل» تربط 12 سوقاً عربية

وحول منصة «تبادل»، أوضح النعيمي لوكالة أنباء الإمارات «وام» أنها أصبحت تربط نحو 12 سوقاً بعد انضمام سوق العراق للأوراق المالية، فيما تجاوز حجم التداول عبر المنصة 13 ملياراً خلال الفترة الماضية.

وتتيح المنصة للمستثمر المحلي التداول مباشرة في الأسواق الأخرى المرتبطة بها من خلال وسيطه المحلي، بما يقلل الحواجز أمام انتقال السيولة والاستثمار بين الأسواق العربية.

وأضاف أن الاتحاد وقع مذكرات تفاهم مع كل من البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية تمهيداً لاستكمال إجراءات انضمامهما إلى المنصة مستقبلاً.

وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي تعزيز الربط بين أسواق رأس المال العربية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، والاستفادة من الحجم الإجمالي للأسواق العربية بدلاً من التعامل معها كأسواق منفصلة.

الأسواق العربية أمام مرحلة جديدة

وأكد قانصو أن أداء الأسواق خلال 2026 أظهر قدرتها على مواصلة وظائفها الأساسية في تمويل الاقتصاد وتحريك الاستثمار رغم الصدمات والتقلبات.

وتشير بيانات صندوق النقد العربي إلى استمرار التباين بين أداء البورصات العربية خلال العام، مع تأثر الأسواق بالتطورات الجيوسياسية وأسعار النفط والسياسات النقدية العالمية.

ويضع ذلك تعزيز الترابط بين الأسواق وتطوير البنية التحتية للتداول والتسوية وتسهيل وصول المستثمرين أمام المؤسسات المعنية بالأسواق العربية، باعتبارها مسارات يمكن أن تدعم زيادة السيولة وتوسيع قاعدة الاستثمار الإقليمي.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة