الدولار يتجه لأكبر مكاسب شهرية أمام اليورو في 14 شهراً

الدولار يقترب من أعلى مستوياته في 2026 بدعم قوة الاقتصاد الأميركي (شترستوك)
الدولار يتجه لأكبر مكاسب شهرية أمام اليورو في 14 شهرًا
الدولار يقترب من أعلى مستوياته في 2026 بدعم قوة الاقتصاد الأميركي (شترستوك)

يتجه الدولار الأميركي لتحقيق أكبر ارتفاع شهري أمام اليورو في 14 شهراً، مدعوماً بقوة نمو الاقتصاد الأميركي وارتفاع عوائد السندات وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية، في وقت تواجه فيه العملة الأوروبية ضغوطاً مرتبطة بالطاقة والديون والمخاطر السياسية.

واقترب الدولار من أعلى مستوياته هذا العام أمام اليورو خلال تعاملات الأربعاء، بعدما هبطت العملة الأوروبية في الجلسة السابقة إلى 1.1312 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ مايو 2025، قبل أن تتداول قرب 1.1339 دولار في التعاملات الآسيوية.

وارتفع الدولار بنحو 2.5% أمام اليورو خلال سبتمبر، كما يتجه لتسجيل مكاسب فصلية للمرة الثالثة على التوالي، وفق بيانات رويترز.

قوة الاقتصاد الأميركي تضغط على اليورو

قال برنت دونيلي، رئيس تداول العملات الأجنبية في شركة «سبكترا ماركتس»، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً، بينما تواجه أوروبا ضغوطاً مرتبطة بسباق الذكاء الاصطناعي وإمدادات الطاقة والسياسة الفرنسية.

وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية القياسية في وقت سابق من الشهر إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، ما يزيد الضغوط على اقتصادات المنطقة.

كما تواجه الأسواق الفرنسية ضغوطاً متزايدة بسبب مستويات الدين وحالة الجمود السياسي، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، بينما اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى أكثر من 115 نقطة أساس، وهو أوسع مستوى منذ 2012.

الدولار يضغط على عملات أخرى

لم تقتصر مكاسب الدولار على اليورو، إذ دفع ارتفاع العملة الأميركية الدولار الأسترالي إلى ما دون مستوى 70 سنتاً أميركياً للمرة الأولى منذ أوائل أغسطس.

وهبط الدولار الأسترالي إلى 0.6959 دولار، وهو أدنى مستوى له في 9 أسابيع، رغم أن بيانات التضخم الأسترالية جاءت أقل قليلاً من التوقعات.

كما ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري إلى أعلى مستوى في 16 شهراً ونصف الشهر عند 0.8358 فرنك، في وقت تراجع فيه الطلب على الفرنك كعملة منخفضة العائد تُستخدم في بعض استراتيجيات التداول القائمة على فروق أسعار الفائدة.

الين يستعيد بعض الدعم

في المقابل تراجع الدولار بنحو 2% أمام الين خلال سبتمبر، وبنحو 3.8% خلال الربع الثالث، بعدما سجل مستوى منخفضاً قرب 156.38 ين في التعاملات الآسيوية.

وفقد الين جاذبيته نسبياً كعملة للبيع مقابل الدولار بعد تدخلات أميركية ويابانية في سوق الصرف خلال يوليو وأغسطس، إلى جانب تحذيرات رسمية من اختبار استعداد البلدين للتدخل، بالتزامن مع تسارع وتيرة رفع أسعار الفائدة اليابانية.

بيانات التضخم والوظائف تحت المجهر

تتجه أنظار الأسواق إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي «كور بي سي إي»، المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، المقرر صدوره الأربعاء.

لكن تقرير الوظائف الأميركي المرتقب الجمعة يظل المحور الرئيسي لتحركات الأسواق، إذ قد تؤدي بيانات قوية إلى تعزيز توقعات المستثمرين بشأن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية.

وتراجعت هذه التوقعات جزئياً بعد تصريحات جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الذي قال إنه «لا حاجة إلى استعجال» رفع الفائدة.

وعقب تصريحاته تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بنحو 3.5 نقطة أساس، بينما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل، وفق تسعير العقود الآجلة، إلى نحو 50% مقابل 71% في وقت سابق.

عملات أخرى تحت الضغط

ظل الدولار النيوزيلندي قرب 0.5645 دولار، بعدما سجل الثلاثاء أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي.

كما لامس الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له في 3 أشهر، قبل أن يستقر قرب 1.3230 دولار.

في المقابل يتجه اليوان الصيني لتحقيق مكاسب فصلية أمام الدولار للمرة السابعة على التوالي، في آخر جلسة تداول قبل عطلة الصين الممتدة من الأول إلى السابع من أكتوبر.

وتشير تحركات سوق العملات إلى أن مسار الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بقوة البيانات الاقتصادية الأميركية وتوقعات أسعار الفائدة، في مقابل تطورات الطاقة والمالية العامة والمخاطر السياسية في أوروبا.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة