انخفضت أسهم شركة «ماستركارد» 8% منذ تسجيلها مستوى إغلاق قياسياً مرتفع في أغسطس، وقد يتعرض السهم لموجة هبوط أخرى بالحجم نفسه تقريباً إذا صدقت بعض الإشارات المستمدة من التحليل الفني، رغم أنه لا يخلو الأمر من بصيص أمل للمشترين.
وقد سجلت «ماستركارد» إغلاقاً قياسياً بلغ $599.86 في 24 أغسطس، وفقاً للبيانات المقدمة من شركة «إل إس إي جي» (LSEG)، وبعد محاولات استمرت يومين لتعزيز تلك المكاسب، بدأ السهم في التراجع مطلع سبتمبر، ليواصل التذبذب هبوطاً منذ ذلك الحين، وصولاً إلى أدنى مستوى خلال الجلسة عند $546.12 يوم الخميس، وهو أدنى مستوى له منذ 27 يوليو.
وإذا تمكنت أسهم «ماستركارد» من الارتفاع يوم الجمعة مرة أخرى فوق مستوى مرتفع ليوم الخميس عند $557.20، فقد تعود قوى الشراء إلى الساحة. كما أن المزيد من الارتفاع فوق منطقة $571 - $572 سيغير الرواية الهبوطية برمتها.
وفي حالات التحركات الهبوطية مثل هذه، يلجأ المحللون الفنيون إلى الأدوات الإحصائية التي تقيس التقلبات الزخم لمعرفة ما إذا كان هذا التراجع يمتلك القدرة على الاستمرار. وقد كانت عدة مؤشرات من هذه المؤشرات تعطي إشارات بمزيد من الخسائر مؤخراً.
النماذج البيانية والسيناريوهات المحتملة
إلى جانب المؤشرات الإحصائية، يعتمد المحللون الفنيون غالباً على الأنماط التي تظهر بانتظام على الرسوم البيانية والتي يمكن أن تشير إلى تغيرات في الزخم أو الاتجاه. ويظهر أحد هذه التكوينات —المعروف باسم "الرأس والكتفين" (Head and Shoulders)— على رسم بياني لشركة «ماستركارد»، وهو نمط هبوطي يشير إلى أن السهم يمكن أن يستمر في التراجع عن مستوياته المرتفعة المسجلة في الصيف.
وباستخدام نموذج "الرأس والكتفين"، يحسب المحللون الفنيون حجم الخسائر المحتملة —والتي تسمى بالحركة المقيسة– بناءً على حجم هذا التكوين؛ وهو ما يشير إلى أن «ماستركارد» قد تنخفض إلى منطقة $500 - $505، مع وجود نقاط توقف محتملة على طول الطريق عند منطقتي $540 و$515.
بصيص أمل للمشترين:
مع ذلك، ظهر نموذج واعد في وقت متأخر من يوم الخميس قد يمنح الأمل للمشترين، وجد في شكل ما يسمى بـ"دوغي" (Doji)، وهو عندما يكون سعر الإغلاق قريباً من سعر الافتتاح وبعيداً عن الحدين الأعلى والأدنى لليوم. وغالباً ما يُفسر نموذج "الدوغي" علامة على التردد، وبعد الانخفاض، يمكن أن يشير إلى أن المشاركين في السوق يتوقفون مؤقتاً للنظر فيما إذا كانوا يريدون الاستمرار في البيع.
ولم ترد «ماستركارد» فوراً على رسالة بريد إلكتروني تطلب التعليق.
رويترز