تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد موجة بيع حادة شهدها سوق السندات الأسبوع الماضي، مع ترقب المستثمرين محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. وانخفض عائد
سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطة أساس إلى 5.255%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً نقطة أساس إلى 5.614%. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين نقطتين أساس إلى 4.797%.
وتعادل نقطة الأساس 0.01%، فيما تتحرك عوائد السندات وأسعارها في اتجاهين متعاكسين.
تراجع رهانات رفع الفائدة
واجه المستثمرون موجة بيع في سوق
السندات خلال الأسابيع الماضية، في حين ساعد تقرير الوظائف الشهري الضعيف الصادر يوم الجمعة على خفض العوائد وتخفيف المخاوف بشأن رفع آخر لأسعار الفائدة.
ويُسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً يقارب 82% لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب».
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر صدور تقرير معهد إدارة التوريد بشأن نشاط قطاع الخدمات يوم الاثنين، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع البنك المركزي الأميركي الذي عقد في سبتمبر/أيلول، والمقرر صدوره يوم الأربعاء.
محضر الفيدرالي تحت المجهر
قال محللو «دويتشه بنك»، في مذكرة، إن الاضطرابات الكبيرة التي يشهدها سوق السندات تجعل البيانات الاقتصادية المقبلة وتواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر أهمية.
وأضافوا أن محضر الاجتماع سيكون محل متابعة، خصوصاً لمعرفة كيفية تقييم أعضاء اللجنة الأوسع لدورة تشديد السياسة النقدية الحالية، ومناقشاتهم بشأن سعر الفائدة المحايد، بعدما تحولت تقديرات هذا المعدل إلى مستويات أعلى في توقعات سبتمبر/أيلول الاقتصادية.
وتأتي تحركات العوائد في الوقت الذي يحاول فيه المستثمرون إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية، في ظل ضعف بعض مؤشرات سوق العمل وترقب البيانات الاقتصادية المقبلة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.