تراجع الذهب إلى نحو 4,130 دولاراً للأونصة اليوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، رغم تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر تشرين الأول. بلغ سعر الذهب الفوري 4,1222.15 دولار للأونصة، منخفضاً 0.15% خلال تعاملات اليوم الساعة 5:00 صباحاً بتوقيت غرينتش، وفق أحدث بيانات تريدينغ إيكينومكس المتاحة، بينما تراجع المعدن بنحو 6.24% خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة.
وبحسب رويترز، تراجع الذهب الفوري 0.3% إلى 4,128.83 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تقريباً عند 4,155.90 دولار.
قوة الدولار وارتفاع العوائد يضغطان على الذهب
جاء تراجع الذهب مع استقرار الدولار عند مستويات قوية، ما يجعل المعدن المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياته في 24 عاماً يوم الاثنين، وسط استمرار الضغوط في
سوق السندات، وهو ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
وأشارت تريدينغ إيكينومكس إلى أن الارتفاع القوي في عوائد الخزانة، إلى جانب قوة الدولار، طغى على الدعم الذي تلقاه الذهب من تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر تشرين الأول.
تراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر
تلقى الذهب بعض الدعم من تراجع توقعات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر تشرين الأول، بعد أن أظهرت بيانات الوظائف الأميركية الصادرة الجمعة تباطؤ نمو الوظائف في سبتمبر أيلول بأكثر من المتوقع، إلى جانب خفض تقديرات نمو الوظائف في الشهرين السابقين.
لكن الأسواق لا تزال تسعّر احتمالاً مرتفعاً لرفع الفائدة في ديسمبر كانون الأول، إذ تبلغ احتمالات الزيادة نحو 87% وفق أداة فيد وتش FedWatch التابعة لسي إم إي ـCME.
وتشير بيانات تريدينغ إيكينومكس إلى أن الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب 78% لإبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال أكتوبر تشرين الأول، بعد بيانات الوظائف الأضعف من المتوقع.
التضخم والمخاطر الجيوسياسية في الصورة
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات النشاط الاقتصادي الأميركي أن نشاط قطاع الخدمات تباطأ في سبتمبر أيلول، بينما أدت قوة الطلب المحلي إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع مقياس أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات إلى أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات، ما يشير إلى إمكانية استمرار التضخم في مستويات مرتفعة حتى عام 2027.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في كابيتال دوت كوم Capital.com، لرويترز إن الأساسيات لا تزال داعمة للذهب على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تكون المحرك الرئيسي التالي، إلى جانب أي تغير كبير في توقعات أسعار الفائدة الأميركية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة 0.6% إلى 60.69 دولار للأونصة، والبلاتين 0.5% إلى 1,712.20 دولار، بينما انخفض البلاديوم 0.5% إلى 1,166.86 دولار.