قد يشير بنك اليابان هذا الشهر إلى أن التضخم الأساسي في البلاد بلغ تقريباً مستهدفه البالغ 2%، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة تحدثت مع رويترز، في إشارة إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الأشهر المقبلة. ومن شأن أي إعلان من هذا النوع أن يكون رمزياً إلى حد كبير، لكنه سيعزز توقعات الأسواق السائدة برفع الفائدة في ديسمبر كانون الأول، كما سيشير إلى استعداد بنك اليابان لمواصلة رفع أسعار الفائدة على فترات زمنية متقاربة.
وبدأ البنك المركزي الياباني التأكيد على أهمية تثبيت التضخم الأساسي حول مستهدفه عند تقييم وتيرة وتوقيت الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة.
وبعد أن رفع
البنك أسعار الفائدة في سبتمبر أيلول، يبدي كثير من مسؤوليه حذراً إزاء تنفيذ زيادة أخرى هذا الشهر، ويفضلون الحصول على مزيد من البيانات لتقييم تأثير الزيادات السابقة على الأوضاع المالية المحلية، وفقاً للمصادر.
ومن المرجح أن تعزز مجموعة من البيانات الصادرة مؤخراً، بما في ذلك تضخم أسعار المستهلكين في طوكيو واستطلاع «تانكان» الفصلي لآراء الشركات، قناعة بنك اليابان بأن التضخم الأساسي بلغ تقريباً مستهدفه عند 2%، بحسب المصادر.
ضغوط الأسعار
لكن استطلاع «تانكان» أظهر أيضاً أن التضخم لدى الشركات يتحرك في نطاق مستقر، من دون تسارع يستدعي استجابة فورية من البنك المركزي، وفقاً للمصادر، ما يقلل الضغوط على بنك اليابان لتنفيذ زيادة متتالية في أسعار الفائدة هذا الشهر.
وقال أحد المصادر إن «توقعات التضخم لا تزال مرتفعة، لكنها لا تتسارع»، بما يشير إلى أن مخاطر التضخم لا تزال قائمة، لكنها لا تتزايد بوتيرة حادة، وهو ما أيده مصدر آخر.
وقال مصدر ثالث إن «الأسعار تتحرك إجمالاً بما يتماشى مع توقعات بنك اليابان»، ما يشير إلى أن التضخم الأساسي أصبح الآن قريباً من مستهدف البنك.
رفع الفائدة مستمر
رفع بنك اليابان
سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له في 31 عاماً الشهر الماضي، مع إشارة المحافظ كازو أويدا إلى أن البنك المركزي دخل مرحلة تركز على منع تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه، ما عزز احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وجاءت الزيادة بعد أخرى في يونيو حزيران، ما دفع الأسواق إلى توقع رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمعدل مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً.
وفي حين قد يؤدي تجدد تراجع الين إلى زيادة الضغوط على بنك اليابان لرفع الفائدة مجدداً في أكتوبر تشرين الأول، فإن تراجع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا الشهر خفف بعض الضغوط على البنك الياباني لتنفيذ زيادة أخرى، وفقاً لمحللين.
ولا يزال بنك اليابان يركز على احتواء مخاطر التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة مجدداً على المدى القريب، وعند رفع الفائدة في سبتمبر، قال أويدا إن التضخم الأساسي، وهو الاتجاه العام للأسعار المدفوع بالطلب بعد استبعاد العوامل المؤقتة، أصبح قريباً جداً من مستوى 2%.
وأظهر ملخص الآراء في اجتماع سبتمبر أيضاً أن بعض أعضاء البنك رأوا أن التضخم الأساسي أصبح قريباً جداً من 2%، أو أنه سيصل إلى هذا المستوى «في وقت قريب جداً».
تقرير أكتوبر
ومع استمرار ارتفاع أسعار الجملة والمستهلكين، إلى جانب استقرار نمو الأجور وتجدد ارتفاع أسعار النفط الخام، ازدادت احتمالات تحرك التضخم الأساسي بشكل مستدام حول مستهدف بنك اليابان، وفقاً للمصادر.
ومن المرجح أن يشير بنك اليابان إلى هذه العوامل عند إعلانه أن التضخم الأساسي بلغ تقريباً مستهدفه، في تقرير فصلي من المقرر صدوره بعد اجتماع السياسة النقدية المقبل يومي 29 و30 أكتوبر، بحسب المصادر.
وفي تقريره الحالي الصادر في يوليو، قال بنك اليابان إنه يتوقع وصول التضخم الأساسي إلى مستويات تتماشى مع مستهدفه البالغ 2% في وقت ما بين أكتوبر ومارس 2028.
(رويترز)