أسهم أوروبا تتراجع.. واليورو يهبط مع ضغوط السندات الفرنسية

الأسهم الأوروبية واليورو يتراجعان مع صدمة الطاقة والمخاوف المالية (رويترز)
الأسهم الأوروبية واليورو يتراجعان مع صدمة الطاقة والمخاوف المالية
الأسهم الأوروبية واليورو يتراجعان مع صدمة الطاقة والمخاوف المالية (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية واليورو يوم الأربعاء، مع صعود أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل وسط تجدد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت واصلت المخاوف المالية الضغط على معنويات المستثمرين.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم 0.28%، بينما تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.45%.

وهبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 0.11%، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» تقريباً.

وكان «إس آند بي 500» قد سجل مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء بعد ارتفاعه نحو 0.6% خلال الجلسة، بينما صعد مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 0.4% ليسجل أيضاً مستوى قياسياً، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.5%.

وتراجع المؤشر الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.5%، بقيادة انخفاضات في هونغ كونغ وسنغافورة، رغم ارتفاع المؤشر 0.9% منذ بداية الشهر.

وقال جيريمي باتستون-كار، الاقتصادي لدى «ريموند جيمس»، إن الأسواق في المراحل الأولى جداً من الربع الرابع، الذي عادة ما يكون الأفضل خلال العام من حيث عوائد الأسهم، تتحرك وسط رواية مربكة تتمثل في ارتفاع الأسهم، وتراجع اتساع نطاق المكاسب في السوق الأميركية، وارتفاع عوائد السندات، وتحركات أسعار النفط صعوداً وهبوطاً.

النفط يتجاوز 100 دولار

وارتفع خام برنت 1% إلى 101.58 دولار للبرميل، مع تقييم السوق لقيود محتملة على الإمدادات بسبب عاصفة تتجه نحو مناطق إنتاج النفط الأميركية، إلى جانب هجمات شنها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن على السعودية.

وتراجعت معنويات المستثمرين أيضاً بفعل المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية في فرنسا.

واتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية، التي تعد ملاذاً آمناً، بعد انكماشه على مدى يومين، وبلغ الفارق في أحدث التعاملات 131 نقطة أساس، بعدما اقترب من 160 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

ضغوط على السندات الفرنسية

وتتعرض السندات الفرنسية لضغوط في ظل توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأوروبية وحالة عدم اليقين السياسي قبل انتخابات 2027، ما يثير شكوكاً بشأن قدرة فرنسا على معالجة أوضاعها المالية.

وقالت لورا كوبر، رئيسة قسم الائتمان الكلي واستراتيجية الاستثمار العالمية لدى «نيفن»، إن حجم التحرك لافت بالنظر إلى أن انتخابات 2027 لا تزال تفصلنا عنها عدة أشهر، وأن تدهور الأوضاع المالية في فرنسا ليس أمراً جديداً.

وأضافت أن ما تغير هو الارتفاع الحاد في عوائد السندات، ما جعل المستثمرين أقل استعداداً لتجاهل مواطن الضعف تلك.

وأثارت عودة مخاوف المستثمرين ضغوطاً على اليورو، الذي تراجع 0.47% إلى 1.1208 دولار، وكان قد هبط إلى أدنى مستوى في 17 شهراً أمام الدولار عند 1.1161 دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتؤدي اتساعات فروق العوائد في منطقة اليورو إلى الضغط على العملة الموحدة من خلال تعزيز توقعات تيسير السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي، وإعادة المخاوف بشأن استدامة الأوضاع المالية، وزيادة القلق من تصاعد التباين بين اقتصادات منطقة اليورو.

مزادات الخزانة الأميركية

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 3.8 نقطة أساس إلى 5.307%.

ويراقب المشاركون في السوق عن كثب مزاد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات في وقت لاحق يوم الأربعاء، ومزاد السندات لأجل 30 عاماً يوم الخميس، اللذين سيكشفان عن مدى قوة طلب المستثمرين على الدين الأميركي، وفقاً لمحللين.

ووصلت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوى في 24 عاماً يوم الاثنين، وسط موجة بيع مستمرة منذ أواخر أغسطس بسبب مخاوف التضخم والتوقعات المالية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات، 0.33% إلى 102.18، بعد تراجعه 0.27% في الجلسة السابقة.

وتراجع الين الياباني 0.1% إلى 158.30 ين للدولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3228 دولار.

ومن المقرر أن ينشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء محضر اجتماعه بشأن السياسة النقدية الذي عقد يومي 15 و16 سبتمبر، وسط ترقب لما قد يكشفه عن تحركات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقلص المتداولون توقعاتهم لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر إلى 19%، مقارنة بنحو 50% قبل أسبوع.

وتراجع الذهب الفوري 0.6% إلى 4135.28 دولار للأونصة.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة